قيادي في "العمال الكوردستاني": سحبنا قواتنا من حدود تركيا وأنقرة أبقت عملية السلام مجرد كلام

أربيل (كوردستان24)-  أعلن قيادي بارز في حزب العمال الكوردستاني (PKK) أن قواتهم المسلحة انسحبت بالكامل من داخل الحدود التركية والمناطق المتاخمة لها، مؤكداً في الوقت ذاته أن أنقرة أبقت "عملية السلام" في إطار الوعود الكلامية ولم تتخذ أي خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع.

وقال دوران كالان، عضو أكاديمية العلوم الاجتماعية التابعة لزعيم الحزب السجين عبد الله أوجلان، في تصريحات لقناة مقربة من الحزب، إنهم أقدموا على اتخاذ خطوات تاريخية وجوهرية لإنجاح مسار السلام وبناء مجتمع ديمقراطي، إلا أن الدولة التركية لم تقابل ذلك بأي إجراءات فعلية.

وأشار كالان إلى أنه رغم مرور عامين على مبادرات حل الحزب، فإن تركيا لم تحسم أمرها بعد بشأن مكانة أوجلان وظروف احتجازه، موضحاً أنه خلال عامي 2025 و2026 تم سحب كامل القوات المسلحة للحزب من داخل الأراضي التركية والمناطق الحدودية، وباتت تركيا خالية من أي تهديد أمني مسلح من جانبهم.

شروط استكمال العملية

وحول متطلبات استمرار العملية والتنفيذ الكامل لمقررات المؤتمر الـ12 لحزب العمال الكوردستاني، شدد كالان على ضرورة ضمان "الحرية الجسدية" لعبد الله أوجلان، وتهيئة بيئة قانونية وسياسية تتيح المشاركة الديمقراطية. وحذر في الوقت نفسه سلطات أنقرة من "إساءة قراءة الموقف" والظن بأن الحزب في موقف ضعف أو حاجة مطلقة للطرف المقابل.

كما انتقد تسييس العملية من قبل السلطات التركية وربطها بالصراعات الداخلية والحسابات الانتخابية، معتبراً أن المطالبات المتكررة بـ"إلقاء السلاح كلياً" أضحت بلا معنى في ظل غياب أي قوة مسلحة تشكل تهديداً، مشيراً إلى أن هذه التصريحات تهدف فقط إلى الضغط على الحزب وإهدار الوقت والمماطلة في المضي قدماً.

مسار التهدئة وخلفياته

يُذكر أن مساراً جديداً للسلام كان قد انطلق مطلع عام 2025، إثر المبادرة التي أطلقها رئيس حزب الحركة القومية (MHP) دولت بهجلي أواخر عام 2024، حين دعا أوجلان لإلقاء كلمة أمام البرلمان التركي وإعلان حل الحزب.

واستجابة لذلك، وجّه أوجلان في 27 شباط/فبراير 2025 نداءً لعقد مؤتمر عام ونزع السلاح، ليعقد الحزب مؤتمره الثاني عشر في أيار/مايو 2025 متخذاً قراراً بحل التنظيم والتخلي عن العمل المسلح. ولاحقاً في آب/أغسطس 2026، صادق البرلمان التركي على مشروع قانون عفو محدود عن المقاتلين المنزوعي السلاح، إلى جانب تشكيل لجنة مراقبة برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز لمتابعة تنفيذ استحقاقات العملية.