الموصل تسلّم رفات 47 ضحية من مجازر "داعش" وسط استياء ذويهم من سوء التنظيم

أربيل (كوردستان24)- شهدت مدينة الموصل، اليوم الثلاثاء 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مراسم تسليم رفات 47 ضحية من ضحايا تنظيم "داعش" إلى ذويهم، بعد الانتهاء من مطابقة العينات وفحوصات الحمض النووي (DNA) في دائرة الطب العدلي لتحديد هوياتهم.

وأفاد مراسل "كوردستان 24"، درمان باعدري، بأن المراسم جرت في الساحة المقابلة لمبنى محافظة نينوى في الموصل، مشيراً إلى أن معظم الضحايا ينحدرون من قبيلة "الجبور" ومن سكنة ناحية حمام العليل (جنوبي الموصل)، وكان التنظيم قد احتجزهم إبان سيطرته على المنطقة في عام 2016 داخل مبنى كلية الزراعة، قبل أن يقدم على إعدامهم جماعياً، وكان من بين المغدورين مدنيون وعناصر من سلك الشرطة المحلية.

شكاوى من الإهمال وغياب التقدير

ورافقت مراسم التسليم حالة من الاستياء والغضب بين عائلات الضحايا جراء ما وصفوه بالإهمال وسوء الإدارة من قبل الجهات المعنية؛ حيث عبر أحد ذوي الشهداء، في حديثه لمراسل كوردستان 24، عن خيبة أمله من غياب أبسط مقومات الاحترام والتنظيم، قائلاً: «وقفنا لساعات طويلة على أرصفة الشوارع دون تهيئة قاعات مخصصة لاستقبالنا، ولم يوفَّر لنا حتى ماء الشرب». وأضاف أن الأهالي فضلوا استلام الرفات والمغادرة على الفور نظراً للظروف السيئة التي لا تليق بحجم التضحيات التي قدمها ذووهم.

جراح المقابر الجماعية المستمرة

وكان تنظيم "داعش" قد بسط سيطرته على مدينة الموصل في حزيران/يونيو 2014 واتخذها معقلاً رئيسياً له في العراق، مرتكباً على مدى ثلاث سنوات انتهاكات واسعة ومجازر مروعة طالت الآلاف من المدنيين والعسكريين ومن مختلف المكونات القومية والدينية، مخلفاً وراءه مئات المقابر الجماعية التي تنتشر في أرجاء محافظة نينوى.

ورغم انطلاق العمليات العسكرية الواسعة لتحرير المحافظة أواخر عام 2016، وإعلان النصر واستعادة السيطرة الكاملة على الموصل في تموز/يوليو 2017 بعد معارك ضارية دمرت قطاعات واسعة من البنية التحتية، لا تزال ملفات المقابر الجماعية واستخراج رفات الضحايا تمثل جرحاً غائراً ومعاناة مستمرة لأهالي المدينة ومحافظة نينوى عموماً.