أذربيجان تمنع دخول 31 مواطنا تركيا بينهم نائب وزعماء أحزاب

أربيل (كوردستان 24)- منعت أذربيجان، دخول 31 مواطنا تركيا، بينهم نائب معارض وزعماء أحزاب، إلى أراضيها، في خطوة من شأنها أن تصعّد الخلاف بين الحليفتين على خلفية القيود التي فرضتها باكو على ارتداء الحجاب في المدارس.

وتصاعد التوتر بين البلدين الناطقين بالتركية، واللذين تجمعهما علاقات سياسية وعسكرية وثيقة، بعدما أقرت أذربيجان الشهر الماضي قواعد جديدة للزي المدرسي تحظر أي إضافات تعتبر غير متوافقة مع مبادئ التعليم العلماني. وعلى رغم أن القواعد لا تنص صراحة على حظر الحجاب، أفادت تقارير بأن تلميذات يرتدينه منعن من دخول مدارسهن.

وقالت وزارة الخارجية الأذربيجانية إن الأشخاص المدرجين في القائمة السوداء استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إلكترونية لنشر مواقف "تستهدف سيادة جمهورية أذربيجان وأمنها القومي ونظامها الدستوري وشعبها وقيادتها"، ودعوا إلى "إطاحة الحكومة بالقوة، وممارسة العنف بدافع التطرف الديني، والتحريض على الكراهية والعداء الدينيين". ولم تورد الوزارة منشورات محددة.

وتضم القائمة رئيس حزب الرفاه الجديد فاتح أربكان، والنائب المعارض عمر فاروق غيرغيرلي أوغلو من حزب ديم، ونائب رئيس حزب هدى بار يحيى أوغراش، وصحافيين ومدونين وكتابا في الشؤون الدينية ومسؤولا سابقا في حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان. وقالت الوزارة إن "إجراءات مناسبة أخرى" قد تتخذ مستقبلا.

وأجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتصالا هاتفيا بنظيره الأذربيجاني إلهام علييف من دون التطرق إلى القضية. وقال بيان للرئاسة التركية على منصة إكس إن إردوغان قال "سترتقي تركيا وأذربيجان بتعاونهما إلى مستويات أعلى، مستمدتين القوة من روابط الأخوة التي تجمعهما".

وأثار قرار المنع ردود فعل حادة من بعض الشخصيات المدرجة في القائمة السوداء. وقال النائب عمر فاروق غيرغيرلي أوغلو لفرانس برس "إنه لأمر مثير للسخرية. وأراه دليلا على الضعف. إدارة علييف تمارس القمع بحق شعبها ولا تستطيع تحمل انتقادات نائب من دولة مجاورة". وقال إنه اعتبر حظر الحجاب قرارا "متخلفا"، لكنه أكد أنه يشعر بالفخر لأن موقفه من القضية أدى إلى منعه من دخول أذربيجان. وأضاف "إنه لشرف لي. إذا كان الدفاع عن العدالة ورفض الاستبداد يؤديان إلى منعي من دخول بلد ما، فليكن"، منتقدا "صمت" أنقرة بسبب "تحالف المصالح" بين البلدين.

من جهته، قال فاتح أربكان "يكفي أن يرفعوا حظر الحجاب... ولا يهم بعد ذلك إن كنا سنتمكن من الذهاب إلى هناك أم لا".

وتصاعد الموقف في 12 تشرين الأول/أكتوبر عندما خرج أوكتاي سارال كبير مستشاري الرئيس التركي عن الأسلوب الدبلوماسي في انتقاده القواعد التي اعتمدتها أذربيجان في أيلول/سبتمبر. ورأى أن القيود المفروضة "غير مقبولة"، قائلا إن ارتداء الحجاب "شرط ديني". وأضاف "ننتظر أن تتراجع أذربيجان عن هذا الخطأ في أسرع وقت". وفي اليوم التالي، أعلنت باكو توجيه اتهامات إلى الكاتب الصحافي التركي في صحيفة شانلي أورفا أولاي جلال تشيفتجي بالدعوة إلى إطاحة الحكومة بالقوة، والترويج للتطرف الديني.