ترامب يؤكد قرب انتهاء الحرب مع إيران وطهران تهدد باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة
أربيل (كوردستان24)- جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أن الحرب ضد إيران "ستنتهي قريباً جداً بطريقة أو بأخرى"، مشيراً إلى عدم وجود جهة قيادية متبقية في طهران للتفاوض معها، في وقت صعّد فيه الحرس الثوري الإيراني من نبرة تحذيراته باستهداف القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.
وخلال تجمع انتخابي بولاية أيوا، قال ترامب: "لا يهمني كثيراً بأي طريقة ستنتهي الحرب، لكن من المؤكد أنها ستنتهي قريباً جداً"، مضيفاً أنه "لم يعد هناك أحد للتفاوض معه في طهران بعد استهداف المستويات القيادية في النظام الإيراني"، مبرراً التحركات العسكرية لبلاده بضرورة "منع طهران من امتلاك سلاح نووي".
ملف النفط وانتخابات التجديد النصفي
وتطرق الرئيس الأميركي إلى أزمة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، والتي تحولت إلى قضية محورية في مسار انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، متهماً طهران بتعمد دفع الأسعار للارتفاع للتأثير في الاستحقاق الانتخابي، ومشيراً إلى اختلاق "هجمات زائفة" في المياه الإقليمية.
وأوضح ترامب أن تدفقات الخام عبر مضيق هرمز سجلت الأسبوع الماضي مستويات تفوق ما كانت عليه قبل اندلاع العمليات العسكرية، مؤكداً أن أسعار النفط ستشهد انخفاضاً ملحوظاً بمجرد وضع أوزار الحرب.
تحذيرات الحرس الثوري
في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، مهدداً بضرب المنشآت والقواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة في المنطقة في حال استمر الجيش الأميركي بمرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
وجاء في بيان رسمي نشرته منصة "سباه نيوز" التابعة للحرس الثوري: "على الجيش الأميركي أن يعلم أنه إذا مضى في هذا النهج، فإن الصراع سيمتد مباشرة إلى قواعده المنتشرة في المنطقة.. وهذا تحذير جدي".
تجاذب استراتيجي في مضيق هرمز
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير استخباراتية ودولية تشير إلى استعدادات أميركية وإسرائيلية لتوجيه ضربات مكثفة جديدة داخل العمق الإيراني، وسط احتدام الصراع على الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وشهد المضيق منذ اندلاع الصراع فرض إجراءات وقيود متبادلة؛ إذ سعت طهران إلى تقييد حركة الملاحة وفرض مسارات محددة تحت إشرافها، وهو ما ترفضه واشنطن وحلفاؤها، بالتزامن مع حصار بحري مشدد فرضته القوات الأميركية على حركة الموانئ الإيرانية.