نتانياهو يأمر بإغلاق الضفة الغربية عقب إصابة إسرائيليين في هجوم
أربيل (كوردستان24)- أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة بفرض "إغلاق كامل" على الضفة الغربية المحتلة حيث بدأ الجيش عمليات هجومية، بعد إصابة خمسة إسرائيليين بجروح في هجوم نفّذه فلسطينيان مسلّحان قُتلا بعد ذلك في تبادل إطلاق نار مع جنود.
ويأتي ذلك قبل أيام من الانتخابات العامة المقرّرة في 27 تشرين الأول/أكتوبر في إسرائيل.
وقال نتانياهو الذي يخوض معركة محتدمة للفوز بولاية جديدة في الانتخابات الثلاثاء، إن القوات الإسرائيلية منعت وقوع "هجوم واسع النطاق" في الضفة، مشيرا إلى أن المهاجمين كانا يحملان على ما يبدو كمية كبيرة من الذخيرة في مركبتهم.
وأشادت حركة حماس من جهتها بـ"العملية البطولية النوعية"، داعية إلى شن المزيد من الهجمات.
وشاهد مصوّر في وكالة فرانس برس مقيم في الخليل كان في طريقه إلى مهمة أخرى، الاشتباك عندما كان رجلان بملابس مدنية يحمل أحدهما مسدسا والآخر بندقية آلية يتبادلان النار مع قوات إسرائيلية عند حاجز فرش الهوى قرب مدينة الخليل الفلسطينية.
وأطلقت القوات الإسرائيلية النار على المهاجمين وقتلتهما. وشاهد المصوّر جثتيهما ممددتين على الأرض بجوار محطة وقود، بينما كان جنود إسرائيليون يقومون دوريات في المكان.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن جنوده هرعوا إلى المنطقة عقب إطلاق نار وقع في ساعة مبكرة.
وأفاد في بيان عن "القضاء على مخربين اثنين"، و"عمليات تمشيط".
وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية "نجمة داود الحمراء" إن إطلاق النار الأولي أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح، اثنان منهم بحالة حرجة.
وأمر نتانياهو على الأثر بإلغاء كلّ أنشطة حزب الليكود الانتخابية المقرّرة الجمعة بسبب الهجوم.
وقال في بيان "أحيي شجاعة جنودنا الذين تصرفوا بحزم ومنعوا وقوع ما كان يمكن أن يكون هجوما كبيرا".
وأضاف "أصدرت تعليماتي للجيش وقوات الأمن بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل، والاستعداد لفرض إغلاق كامل على منطقة يهودا والسامرة بأكملها بدءا من اليوم"، مستخدما التسمية التوراتية للضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
وقال إن القوات "تنفّذ عمليات مكثفة لإحباط الأنشطة الإرهابية، وتشنّ حملات اعتقال واسعة النطاق".
وقال الجيش في بيان إن جنوده ينفّذون "حاليا عمليات داخل منازل الإرهابيين ومساكن مشتبه بهم آخرين"، مشيرا إلى عمليات تجري في مدينة الخليل.
- حماس تشيد بالهجوم -
دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش إلى شن عملية عسكرية جديدة في الضفة الغربية "تماما كما هو الحال في غزة".
وقال سموطريتش "لا خيار آخر سوى شن حملة عسكرية واسعة النطاق في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) لتفكيك السلطة الفلسطينية، وجمع الأسلحة والقضاء على الإرهابيين. تماما كما هو الحال في غزة ولبنان".
وأضاف "في الحكومة المقبلة، ستكون هذه إحدى الخطوات الأولى التي يجب أن نطالب بها وننفذها".
وقال في وقت لاحق "أمرت بالهدم الفوري لصفٍ طويل من المباني العربية غير القانونية المتاخمة لموقع الهجوم".
ودعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اليميني المتطرف إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، ومقرّها رام الله، على خلفية هذا الهجوم.
وقال في بيان "ينبغي ألا ننتظر وقوع 7 تشرين الأول/أكتوبر آخر (في الضفة الغربية)"، متابعا "هناك ستندلع الحرب المقبلة".
وأضاف "علينا أن نتحرك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماما على بنيتها التحتية الإرهابية".
وأشادت حركة حماس من جهتها ب"العملية البطولية النوعية" قرب الخليل، ونعت المهاجمين اللذين قُتلا دون أن تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.
وذكرت في بيان أن الهجوم "تجسيدٌ حيٌّ لإرادة شعبنا الصامد"، و"ردّ طبيعي ومشروع على الجرائم المتواصلة والاعتداءات الغاشمة بحق أهلنا وأرضنا ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة" وغزة.
ووجّهت "نداء لكل من يحمل السلاح (...) "لتوجيه الرصاص إلى صدور المحتلين وجنودهم ومستوطنيهم"، والى "الاستنفار الشامل وإشعال الأرض نارا تحت أقدام الغزاة والمستوطنين".
وتعهد نتانياهو في بيانه بـ "ملاحقة إرهابيي حماس" في كل مكان، مضيفا "لا مكان تختبئون فيه".
وأشاد غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق والمنافس الأبرز لنتانياهو في الانتخابات، باستجابة الجيش الإسرائيلي.
وتأتي الحادثة وسط تفاقم التوتر في الضفة الغربية التي تشهد بانتظام هجمات لمستوطنين إسرائيليين ضد فلسطينيين.
وقُتل ما لا يقل عن 1113 فلسطينيا، بينهم مسلحون، برصاص جنود أو مستوطنين منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس في العام 2023، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيليا بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
AFP