في ذكراها التاسعة.. قادة البيشمركة يستذكرون تفاصيل "ملحمة سحيلا" وصمود كوردستان

أربيل (كوردستان24)- يستذكر إقليم كوردستان، اليوم، الذكرى السنوية التاسعة لـ"ملحمة سحيلا" التي وقعت في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2017؛ وهي المعركة المفصلية التي تمكنت فيها قوات البيشمركة من صد هجوم عسكري واسع شنته القوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي، ومنعتها من التقدم صوب أراضي الإقليم.

أرقام من الميدان ومواجهة غير متكافئة

وفي حديث لوسائل الإعلام بهذه المناسبة، كشف مسؤول محور غرب دجلة في قوات البيشمركة، الشيخ علي كلي روماني، عن تفاصيل المواجهة، موضحاً أن الهجوم كان ضخماً وعنيفاً، حيث امتدت جبهة القتال على طول 50 كيلومتراً، بمشاركة أكثر من 30 ألف مقاتل ونحو 800 آلية عسكرية من الجانب المهاجم.

وأكد روماني أن قوات البيشمركة ردت بحزم وكبدت القوات المهاجمة خسائر فادحة، ونجحت في تدمير دبابتين من طراز "أبرامز" والعديد من الآليات العسكرية المتقدمة، ما غيّر مجريات المعركة الميدانية.

وحدة الصف وعزيمة المقاتلين

من جانبه، شدد آمر اللواء في البيشمركة، خلف كنجو، على أن النصر تحقق بفضل توحيد صفوف القوى الكوردستانية في الخطوط الأمامية، قائلاً: "تكاتفت البيشمركة والآسايش وجميع القوات الأمنية جنباً إلى جنب، وكانت الروح المعنوية في أعلى مستوياتها لصد العدوان وحماية الأرض".

وفي سياق متصل، استذكر آمر الفوج في البيشمركة، إبراهيم عمر، لحظات الاشتباك المباشر، لافتاً إلى أن مقاتلي البيشمركة انتفضوا لمواجهة المدرعات المتقدمة فور بدء التقدم، وتمكنوا من شل حركتها وتدمير عدد من الدبابات وعجلات "الهامفي"، مما ألقى الرعب في صفوف المهاجمين وأجبرهم على التراجع.

تضحيات خالدة

وأسفرت معركة سحيلا عن استشهاد 22 مقاتلاً من قوات البيشمركة، فيما مُنيت القوات المهاجمة بخسائر فادحة قاربت 250 قتيلاً وانكساراً عسكرياً قاد إلى إيقاف الهجوم.

وكان من بين أبرز قادة المعركة الشهيد وحيد باكوزي. وبهذا الصدد، عبر نجله هوشنك وحيد باكوزي عن فخره بمسيرة والده، مؤكداً أن "التضحية في سبيل الوطن والشعب هي أسمى مراتب الشرف التي تسير على نهجها الأجيال".

وبعد مرور تسعة أعوام على تلك الملحمة، يواصل مقاتلو البيشمركة تمركزهم في الثغور دفاعاً عن أمن الإقليم واستقراره، حاملين رسالة مفادها أن الإرادة الوطنية والإيمان بعدالة القضية كانا ولا يزالان أقوى من ترسانات السلاح كافة.