وسط آمال التهدئة وتصاعد التوترات الإقليمية.. النفط يتراجع عن أعلى مستوياته في 6 أشهر

أربيل (كوردستان24)- تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الإثنين، متخليةً عن ذروتها المسجلة الأسبوع الماضي وهي الأعلى في نحو ستة أشهر، وذلك مدفوعة بآمال خفض التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، في وقت حدّت فيه الهجمات المستمرة على منشآت الطاقة في السعودية من وتيرة الهبوط وسط استمرار حذر المستثمرين.

حركة الأسعار

هبطت العقود الآجلة لـخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.23 دولار (2.16%) لتسجل 101.04 دولار للبرميل.

تراجعت العقود الآجلة لـخام برنت بنحو 2.21 دولار (1.89%) لتبلغ 114.51 دولار للبرميل.

وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود قوية أغلقت خلالها الأسعار يوم الجمعة على مكاسب ناهزت 3 دولارات للبرميل بفعل المخاوف الجيوسياسية؛ محققة مكاسب أسبوعية بلغت 6% لخام برنت، و2.3% لخام غرب تكساس.

مساعٍ دبلوماسية وتصعيد ميداني

تزامن تراجع الأسعار مع وصول وفد وساطة قطري إلى طهران، أمس الأحد، لإجراء محادثات تهدف إلى احتواء التوتر الإقليمي بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وفقاً لمصادر مطلعة.

ورغم الحراك الدبلوماسي، ظلت المخاوف الميدانية حاضرة بقوة؛ إذ تبنت جماعة الحوثي هجمات استهدفت مطاراً ومنشآت نفطية سعودية يوم السبت، بينما أعلنت الرياض يوم الأحد اعتراض وتدمير طائرات مسيرة وصواريخ معادية. ولا تزال تداعيات الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران ترخي بثقلها على أسواق الطاقة وحركة الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب الاستراتيجيين.

خطط "أرامكو" ومخاوف استمرار الأزمة حتى 2027

في خطوة لتعزيز مرونة الإمدادات الآسيوية في ظل الاضطرابات الراهنة، أعلن وزيرا الطاقة في السعودية وسنغافورة، اليوم، اتفاقاً تبدأ بموجبه شركة "أرامكو السعودية" تخزين النفط الخام في سنغافورة انطلاقاً من النصف الثاني لعام 2027.

وعلى صعيد التوقعات، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، خلال مؤتمر للطاقة في سنغافورة، من تعافٍ بطيء لقطاع الطاقة، مستبعداً عودة أسواق النفط العالمية إلى مستويات الاستقرار السابقة للحرب بحلول عام 2027.

وامتدت حالة الحذر والترقب إلى أسواق الأسهم الأميركية، حيث تراجع مؤشر "إس آند بي 500" بنحو 0.5%، بينما انخفض مؤشر "ناسداك" التكنولوجي بنسبة 0.2%.