الساعدي لـ كوردستان 24: زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى دمشق تركز على الشراكة الاقتصادية وأنبوب نفط «بانياس» وتأمين الحدود
أربيل (كوردستان24)- كشف المحلل السياسي العراقي، محمد حسن الساعدي، في تصريح لقناة «كوردستان 24»، عن تفاصيل وأولويات المباحثات العراقية–السورية المرتقبة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء العراقي سيبحث مع القيادة السورية حزمة من الملفات الاستراتيجية، في مقدمتها الملف الأمني وإدارة الحدود المشتركة، وإعادة إحياء خط أنبوب النفط العراقي باتجاه ميناء بانياس السوري، إلى جانب تعزيز التبادل التجاري وتنسيق المواقف السياسية إقليمياً ودولياً.
وأكد الساعدي أن العراق يسعى لبناء شراكة جديدة والانفتاح على ممرات تصدير بديلة للنفط العراقي بعيداً عن حصرية الخليج العربي، لا سيما في ظل التوترات والتهديدات في مضيق هرمز؛ مما يجعل إعادة تشغيل وتأهيل خط الأنابيب العراقي الممتد عبر سوريا إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط جزءاً أساسياً وبالغ الأهمية في أجندة المحادثات بين الحكومتين.
وأوضح المحلل السياسي أن نجاح أي تقارب سياسي يستند بالضرورة إلى عمق الروابط الاقتصادية، مبيناً أن التبادل التجاري بين البلدين كان قد تجاوز في فترات سابقة حاجز الـ 12 مليار دولار سنوياً، وتسعى بغداد حالياً لاستعادة هذا الزخم وتوقيع مذكرات تفاهم ثنائية تذلل العقبات أمام تدفق البضائع ورؤوس الأموال، وفتح صفحة جديدة مبنية على المصالح المشتركة والروابط التاريخية والشعبية، فضلاً عن تسهيل حركة الزوار إلى المراقد المقدسة في سوريا.
وعلى الصعيد الأمني، شدد الساعدي على أن الحدود العراقية السورية الممتدة لأكثر من 600 كيلومتر باتت اليوم مؤمنة بالكامل بفضل جهود القوات الأمنية وقوات حرس الحدود؛ من حدود إقليم كوردستان وحتى أقصى الحدود الغربية. وأضاف أن التنسيق الأمني والاستخباري بين بغداد ودمشق حقق نتائج ملموسة، تمثلت في تبادل المعلومات وملاحقة وتسليم مطلوبين بين الطرفين وإحباط محاولات التسلل، مؤكداً أن الاستقرار الأمني المتحقق يمهد للانتقال السريع نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية.
واختتم الساعدي حديثه بالإشارة إلى أن التحركات والزيارات الخارجية لرئيس الوزراء تأتي ضمن استراتيجية واضحة تجسد استقلالية القرار العراقي، وتعزز موقع بغداد كمنصة حوار ووسيط نزيه في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة، مثل الحوارات بين إيران ومصر والخليج، مشدداً على أن العراق يسعى لترسيخ علاقات متوازنة تقوم على المنافع الاقتصادية المشتركة كضمانة حقيقية للاستقرار السياسي والأمني المستدام.