مقتل أكثر من 100 شخص في غارة بمسيرة على سوق في نيالا بجنوب دارفور بالسودان
أربيل (كوردستان24)- ارتفعت حصيلة ضحايا هجوم بطائرة مسيرة على سوق في مدينة نيالا بجنوب دارفور في السودان إلى 102 قتيلا، دُفن عشرات منهم في مقبرة جماعية، بحسب ما أفادت مجموعة "محامو الطوارئ" وكالة فرانس برس الیوم الأربعاء 28 تشرین الاول/اکتوبر 2026.
وقالت المنظمة "قصفت طائرة مسيرة تابعة للجيش.. سوق تنقونج بحي دوماية في مدينة نيالا بجنوب دارفور ما أسفر عن مقتل 102 من المدنيين وإصابة 113 آخرين".
وأكد مصدر في المنظمة لفرانس برس أنه "تم دفن غالبية الضحايا في مقبرة جماعية".
وقال حمدان سليمان الذي يسكن حي دوماية في نيالا لفرانس برس عبر تطبيق واتساب "فقدت ابني وعمره 19 عاما في ضربة السوق ودفنّاه مع أكثر من 70 آخرين في مكان واحد".
وأفادت زهرة حميدان التي تبيع الطعام في السوق بمقتل البائعة التي عادة ما تجلس بجانبها "هي وثلاث فتيات يعملن معها".
وكان مصدر طبي في مستشفى نيالا أفاد وكالة فرانس برس الاثنين، بمقتل 21 شخصا في الهجمة الجوية، من دون أن يتمكن من تحديد عدد مقاتلي قوات الدعم السريع بينهم.
وتسيطر الدعم السريع على ولاية جنوب دارفور وتتخذ نيالا معقلا لها وعاصمة للحكومة التي تدير مناطق سيطرتها والمعروفة باسم "تأسيس".
وأوضح مصدر طبي آخر لفرانس برس، أن 21 قتيلا هم من وصلت جثامينهم إلى المستشفى.
وكثيرا ما يدفن السودانيون ذويهم بشكل غير رسمي في أماكن الوفاة أو في الساحات العامة وأمام المنازل، من دون نقلهم إلى المستشفيات.

هجمات منسقة
ويتحارب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023، في معارك دامية تسببت في مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين وتدمير البنية التحتية في أنحاء البلاد.
وتسيطر قوات الدعم السريع على كامل إقليم دارفور في غرب السودان وأجزاء من جنوبها، بينما يسيطر الجيش على ولايات وسط وشرق البلاد ومن بينها الخرطوم.
ويصعب التحقق من أعداد ضحايا الهجمات الجوية، خصوصا في المناطق النائية في السودان، بسبب قطع الطرق والاتصالات وصعوبة التنقل في ظل المعارك.
ويعتمد طرفا الحرب بشكل متزايد على الطائرات المسيرة، التي كثيرا ما تقتل العشرات في ضربة واحدة.
ويواجه الجيش وقوات الدعم السريع اتهامات باستهداف مناطق سكنية وبنى تحتية وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
وقالت الأمم المتحدة إن 1100 شخص على الأقل قتلوا في هجمات الطائرات المسيرة في أنحاء السودان خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما قتل أكثر من 300 شخص جراء الهجمات الجوية خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر.
والأسبوع الماضي، قتل هجوم بطائرة مسيرة نسب للجيش 80 شخصا على الأقل، كانوا ينتظرون في موقف للشاحنات التي يستخدمها المدنيون في التنقل.
من جانبها، كثفت الدعم السريع من هجماتها على الخرطوم ومطارها، إضافة إلى مرافق الكهرباء والمياه في مناطق سيطرة الجيش.
وقال مصدر في شركة كهرباء السودان لوكالة فرانس برس، إن "مسيرات ميليشيا الدعم السريع استهدفت الثلاثاء محطة المرخيات التحويلية غرب أم درمان، ما أثّر على الإمداد في أجزاء كبيرة من ولايتي الخرطوم والجزيرة".
وسبقت هجوم الثلاثاء عملية منسقة بالمسيرات لقوات الدعم السريع استهدفت ست محطات كهرباء، ما تسبب بانقطاع التيار عن ملايين الأشخاص في الجزيرة والنيل الأبيض وسنار والقضارف.