خوشناو: مشاريع استراتيجية قلّصت مخاطر السيول في أربيل وتوزيع النفط الأبيض يبدأ الشهر المقبل
أربيل (كوردستان 24)- أعلن أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية على مدى الأعوام الأربعة الماضية أسهم في تقليص مخاطر الفيضانات والسيول في المدينة بصورة ملحوظة، كاشفاً في الوقت نفسه عن انطلاق عملية توزيع مادة النفط الأبيض خلال الشهر المقبل انطلاقاً من المناطق الجبلية.
وجاء حديث خوشناو خلال مؤتمر صحفي عقده لتسليط الضوء على نتائج الاجتماع الموسع الذي عُقد في ديوان المحافظة، لمناقشة الاستعدادات الخاصة باستقبال فصل الشتاء، ومواجهة مخاطر السيول، بالإضافة إلى ملف الوقود.
وأوضح محافظ أربيل أنه بتوجيه وموافقة من رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، أُنجزت خلال السنوات الأربع الماضية سلسلة مشاريع استراتيجية رفعت من قدرة مركز المدينة وأطرافها على استيعاب مياه الأمطار والسيطرة عليها؛ شملت إنشاء السدود والأحواض المائية، وإعادة تأهيل الوديان والمجاري الطبيعية، فضلاً عن تنفيذ عشرات مشاريع شبكات الصرف الصحي الصندوقية والأنبوبية.
وبيّن خوشناو الفارق الميداني بالقول: "في السابق، كان هطول أكثر من 10 ملم من الأمطار خلال ساعة واحدة كفيلاً بحدوث فيضانات، بينما شهد العام الماضي هطول قرابة 30 ملم في غضون ساعة، واقتصرت آثاره على عرقلة محدودة لحركة المرور في نقاط معينة لدقائق معدودة، دون تسجيل أي سيول جارفة".
وفيما يخص النقاط الحرجة، أشار المحافظ إلى أن تداعيات التغير المناخي لا تتيح ضمانات مطلقة بنسبة 100%، إلا أن مستويات الخطر انخفضت إلى حد كبير، مؤكداً بقاء ثلاث نقاط ضعيفة فقط في مركز أربيل، تم إقرار مشاريعها مسبقاً وتأخر تنفيذها بسبب الظروف المالية. وأشاد في السياق بنجاح مشروع حي "طيرواة" في احتواء مخاطر السيول، داعياً المواطنين وأصحاب المحال في السوق الشعبي بالحي إلى عدم إلقاء المخلفات داخل فتحات المجاري تفادياً لانسدادها.
حصة الإقليم من النفط الأبيض ومطالب موجهة لبغداد
وحول توفير مادة النفط الأبيض للمواطنين، انتقد خوشناو تعاطي الحكومة الاتحادية، مشيراً إلى ضعف التنسيق في السنوات الماضية؛ وأوضح أن إقليم كوردستان يحتاج سنوياً إلى نحو 280 مليون لتر، إلا أن بغداد لم ترسل في العام الماضي سوى 50 مليون لتر، وتكفلت حكومة الإقليم بتأمين الكميات المتبقية.
وأكد خوشناو وجود وعود تلقتها وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان خلال اجتماعاتها الأخيرة مع وزارة النفط الاتحادية لإرسال حصة الإقليم المقررة، مبيناً أن التوزيع سيبدأ مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل بدءاً من المناطق الجبلية. وطالب خوشناو الحكومة الاتحادية بمراعاة الطبيعة الجغرافية والمناخ البارد لمناطق الإقليم، وعدم مساواتها بظروف محافظات الوسط والجنوب.
أزمة البنزين والبطاقة الذكية
وفي محور آخر، تطرق خوشناو إلى ملف مادة البنزين، موضحاً أن الحصة اليومية المخصصة لأربيل رُفعت بقرار من رئيس حكومة الإقليم من 20 صهريجاً إلى 40 صهريجاً (أي الضعف)، لافتاً إلى أن إحصاءات وزارة الداخلية تشير إلى أن أكثر من 54% من مركبات إقليم كوردستان تتركز في أربيل، مما يفرض حاجة مستمرة لكميات إضافية.
واختتم محافظ أربيل بالتأكيد على أن ضخ البنزين المدعوم أسهم بفاعلية في منع مضاعفة أسعار الوقود في الأسواق التجارية، مشدداً على أن تطبيق نظام البطاقة الإلكترونية في محطات التعبئة أثبت نجاحه في القضاء على طوابير الانتظار وتحقيق العدالة في التوزيع.