لإنقاذ حياة المرضى وتفادي الشلل.. افتتاح وحدة متطورة لعلاج السكتات الدماغية وباركنسون في سوران
أربيل (كوردستان24)- افتُتح في مستشفى "آشتي" التعليمي بإدارة سوران المستقلة، قسمٌ متخصص بالتدخل السريع لعلاج الجلطات الدماغية ومرض باركنسون، في خطوة اعتبرتها الكوادر الطبية إنجازاً نوعياً يسهم في إنقاذ حياة المصابين والحد من مضاعفات الإعاقة والعجز الدائم.
وقالت مديرة مستشفى "آشتي" التعليمي، د. حمرين مينة، في تصريح لـ "كوردستان24"، إن افتتاح القسم يهدف إلى رفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة لمواطني الإدارة المستقلة، مشيرة إلى أن غياب هذا القسم الحرج سابقاً كان يعود إلى عدم توفر ردهة للعناية المركزة (ICU) ونقص أطباء الاختصاص.
إنهاء معاناة نقل المرضى إلى أربيل
وأضافت د. حمرين مينة: "لحسن الحظ، افتُتحت خلال هذا الشهر ردهة العناية المركزة، وارتفع عدد أطباء اختصاص جراحة الجملة العصبية والمخ والأعصاب إلى خمسة أطباء، ما أتاح تدشين هذا القسم رسمياً بكامل تجهيزاته لخدمة أهالي سوران والمناطق التابعة لها".
وكشفت مديرة المستشفى أن الكوادر الطبية كانت تضطر سابقاً إلى إحالة الحالات الحرجة ونقلها على وجه السرعة إلى مستشفيات العاصمة أربيل، مما كان يشكل خطراً كبيراً على صحة المرضى بسبب بعد المسافة وعامل الوقت.
الساعات الذهبية لإنقاذ الدماغ
وأوضحت د. حمرين أن البروتوكول الطبي العالمي يفرض إعطاء الحقنة المذيبة للخثرة الدماغية في نافذة زمنية لا تتجاوز 4 ساعات ونصف الساعة من بدء ظهور الأعراض، لإعادة تدفق الدم وفتح الشريان المسدود، مشيرة إلى أن "الوقت الضائع في الطريق إلى أربيل كان يحرم المريض غالباً من الاستفادة من العلاج".
وأكدت أن القسم بات جاهزاً لتوفير هذا العلاج النوعي المخصص لحالات السكتات الدماغية الإقفارية (الناتجة عن انسداد الشرايين وليس النزيف الدموي)، بهدف حماية المصابين من الشلل طويل الأمد.
تحذير طبي من إهمال الأعراض
وفي ختام حديثها، شددت د. حمرين مينة على أهمية سرعة نقل المريض فور الاشتباه بإصابته، داعية المواطنين إلى عدم التهاون مع العلامات المبكرة للجلطة الدماغية، والتي تتلخص في:
اضطراب مفاجئ وصعوبة في النطق والكلام.
تشوش أو فقدان جزئي للرؤية.
فقدان التوازن والدوخة الحادة.
ارتخاء أو خدر وثقل مفاجئ في أطراف الجسم (اليدين أو القدمين) أو شلل في جانب من الوجه.
وأكدت أن سرعة التصرف والوصول في الدقائق الأولى تُعد الفيصل بين التعافي التام أو الإصابة بعجز دائم.