تصفير الكمارك يُنعش سوق الطاقة الشمسية في بغداد.. ومواطنون يستغنون كلياً عن المولدات

أربيل (كوردستان24)- أثار قرار الحكومة العراقية بتصفير الرسوم الجمركية على استيراد منظومات الطاقة الشمسية موجة إقبال واسعة من قبل المواطنين وأصحاب المنازل في العاصمة بغداد، في ظل أزمة الكهرباء الوطنية المزمنة وتراجع ساعات التجهيز مع بلوغ درجات الحرارة ذروتها في فصل الصيف، ما دفع شريحة متزايدة من السكان إلى البحث عن حلول بديلة ومستدامة تنهي معاناتهم مع المولدات الأهلية.

وداعاً للمولدات بنسبة 100%

وبات تأمين مصدر بديل للكهرباء الشغل الشاغل للمواطن العراقي، حيث شكّل الإعفاء الجمركي حافزاً مشجعاً لاقتناء منظومات الطاقة المتجددة بعد انخفاض تكلفتها نسبياً.

المواطن ضياء أمان، أحد الذين سارعوا إلى تثبيت منظومة ألواح شمسية فوق سطح منزله فور صدور القرار، عبّر عن ارتياحه التام لهذه الخطوة، قائلاً: "رئيس الوزراء قدّم خدمة ممتازة للمواطن من خلال إلغاء كمرك منظومات الطاقة الشمسية؛ فهذه المنظومة جعلتني أستغني بنسبة 100% عن المولدات الأهلية ومشاكلها المتكررة. وأنصح كل مواطن يبحث عن راحة البال واستقرار الكهرباء بالتحول نحو الطاقة الشمسية".

انتعاش السوق وإقبال متزايد

من جهتهم، رحب ممثلو شركات الطاقة الشمسية بالقرار الحكومي، مؤكدين أنه أسهم بشكل مباشر في رفع وتيرة الطلب على المنظومات الكهروضوئية وتنشيط حركة السوق.

وفي هذا الصدد، أوضح عبد الرزاق محمد، ممثل إحدى الشركات المتخصصة بالطاقة البديلة، أن القرار يُعد خطوة إيجابية للغاية تشجع العراقيين على التحول للطاقة النظيفة، مضيفاً: "بدلاً من استنزاف الأموال شهرياً في دفع اشتراكات المولدات الأهلية دون الحصول على طاقة كافية لتشغيل المنزل بالكامل، تمنح الطاقة الشمسية حلاً عملياً واقتصادياً على المدى البعيد، خصوصاً مع استمرار التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء التقليدي في البلاد".

بديل اضطراري لأزمة مزمنة

ويرى مراقبون أن تشجيع الحكومة للتوجه نحو الطاقة الشمسية عبر التسهيلات الجمركية يعكس في جوهره إقراراً بصعوبة معالجة أزمة المنظومة الكهربائية الوطنية في المدى المنظور، وعجز وزارة الكهرباء عن توفير طاقة مستقرة على مدار الساعة، وهو واقع يرجح أن يدفع قطاع الطاقة المتجددة إلى التحول من خيار ثانوي إلى حاجة أساسية للأسر العراقية خلال السنوات المقبلة.