تضارب عراقي حول ملف سلاح الفصائل: "حقوق" تعلن التوصل لاتفاق.. ومصدر في "الإطار" ينفي وجود مسودة

واشنطن تمدد مهلة نزع السلاح لعام 2027.. والحكومة تكشف عن اشتراط فصائل نيل مناصب عليا للتخلي عن السلاح

أربيل (كوردستان24)- أثار ملف نزع سلاح الفصائل المسلحة وتنظيمه في العراق جدلاً سياسياً واسعاً، وسط تضارب في الروايات بين القوى المقربة من تلك الفصائل وقيادات "الإطار التنسيقي"، وتزامن ذلك مع كشف الحكومة عن اشتراط جهات مسلحة الحصول على مواقع تنفيذية عليا مقابل تسليم سلاحها والانخراط في العمل السياسي.

"حقوق": الاتفاق جاهز وينتظر توقيع رئيس الوزراء

أكد رئيس كتلة "حقوق" النيابية (الممثلة لكتائب حزب الله)، سعود الساعدي، أن قوى الإطار التنسيقي توصلت إلى تفاهمات واتفاق مع الفصائل المسلحة بشأن إعادة تنظيم السلاح.

وأوضح الساعدي أن الخطة تضمنت تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن "جبهة المقاومة"، والحكومة، والحشد الشعبي، والإطار التنسيقي، مستدركاً بأن رئيس الوزراء [علي الزيدي] لم يوقع على الاتفاق حتى الآن.

وطالب الساعدي الحكومة بإعلان موقفها الرسمي، معتبراً أن "هناك شكوكاً في وجود اعتراضات من واشنطن على هذا الاتفاق، ما دفع رئيس الوزراء للتردد والتحفظ على توقيعه".

"الإطار التنسيقي": لا اتفاقات مكتوبة والملف معقد

في المقابل، نفى مصدر مطلع في "الإطار التنسيقي"، في تصريح لشبكة "كردستان 24"، وجود أي مسودة اتفاق مكتوبة بين الفصائل المسلحة ولجنة الإطار المكلفة بهذا الملف، واصفاً القضية بـ "الشائكة والمعقدة".

وأوضح المصدر أن المباحثات لم تتعدَّ مناقشة بعض النقاط الشفهية حتى الآن، نافياً وجود أي وثيقة رسمية جاهزة للتوقيع.

مهلة أميركية ومناصب تنفيذية كشرط للاندماج

يأتي هذا الحراك في ظل تمديد الولايات المتحدة المهلة الممنوحة لنزع سلاح الفصائل المسلحة حتى 30 حزيران/يونيو 2027، في حين تواجه جهود الإطار التنسيقي تحدياً داخلياً إثر رفض قاطع من بعض الفصائل لفكرة التخلي عن السلاح نهائياً.

من جانبه، كشف نائب رئيس الوزراء العراقي، محمد تميم، عن كواليس المفاوضات، مبيناً أن عدداً من الفصائل اشترط الحصول على مناصب تنفيذية عليا في مؤسسات الدولة لقاء إلقاء السلاح والتحول إلى النشاط السياسي.

وشدد تميم على أن رئيس الوزراء لا يمانع انخراط هذه القوى في العملية السياسية وإدارة الدولة، شريطة نزع السلاح بشكل كامل والتزام الأطر القانونية المتبعة، معتبراً ذلك خطوة ضرورية لإنهاء أزمة "السلاح المنفلت"، واحتواء تلك القوى داخل المؤسسات الرسمية لضمان استقرار البلاد.