مقترح لحليف أردوغان يقضي باستحداث 19 ولاية بينها 8 مدن كوردية

"100 ولاية و1000 قضاء".. مشروع تركي لتعديل الخريطة الإدارية يثير جدلاً واسعاً واتهامات بـ"الهندسة الانتخابية" .. والمعارضة تحذر من إعادة رسم الدوائر لكسب الأغلبية

أربيل (كوردستان24)- أثار إعلان رئيس حزب الحركة القومية (MHP) وحليف التحالف الحاكم في تركيا، دولت بهجلي، عن مشروع لتعديل الخريطة الإدارية للبلاد تحت شعار "100 ولاية و1000 قضاء"، جدلاً سياسياً واسعاً بين الأوساط الحزبية والنيابية؛ إذ يهدف المقترح إلى رفع عدد الولايات التركية من 81 إلى 100 ولاية، واستحداث 78 قضاءً جديداً ليصل إجمالي الأقضية إلى 1000.

أبرز المدن المرشحة للتحول إلى ولايات

وبحسب القوائم المتداولة في الأوساط السياسية والإعلامية التركية، تأتي 8 أقضية رئيسية في جنوب وجنوب شرق البلاد (شمال كوردستان) في مقدمة المناطق المرشحة للتحول إلى ولايات مستقلة، وهي:

سيفيريك (التابعة حالياً لولاية شانلي أورفا).

إرديش (ولاية فان).

جيزري / جزيرة ابن عمر (ولاية شرناق).

أرغاني (ولاية ديار بكر).

كاهتا (ولاية أديامان).

إلبستان (ولاية كهرمان مرعش).

مديات (ولاية ماردين).

يوكسكوفا / غيفر (ولاية هكاري).

وفي باقي أنحاء تركيا، تُعد مدن كبرى مثل ألانيا، طرسوس، تشورلو، وإينيغول من أبرز المرشحين لنيل صفة "ولاية".

مبررات بهجلي ومعايير الاختيار

وبرر دولت بهجلي مقترحه بمتطلبات "المئوية الثانية للجمهورية"، مشيراً إلى أن التحول إلى النظام الرئاسي يفرض إصلاحاً إدارياً جذرياً يتماشى مع التطور السكاني والتكنولوجي، ويعزز التنسيق بين السلطة المركزية والمناطق النائية.

وأوضح بهجلي أن التوسع العمراني السريع جعل بعض الأقضية أكبر حجماً وكثافة من ولايات قائمة بذاتها، مما يعيق إدارتها بنظام الأقضية التقليدي. واشترط المشروع معيارين أساسيين للترقية:

أن يتجاوز عدد سكان القضاء 100 ألف نسمة.

أن يبعد مسافة لا تقل عن 30 كيلومتراً عن مركز الولاية التابع لها حالياً.

انتقادات المعارضة: "هندسة انتخابية مبكرة"

في المقابل، قوبل المشروع بتشكيك حاد من قوى المعارضة وخبراء الشأن السياسي، الذين اعتبروا الخطوة محاولة واضحة لـ "إعادة ترسيم الجغرافيا الانتخابية" وتفتيت أصوات الخصوم لضمان احتفاظ التحالف الحاكم بالأغلبية البرلمانية في الاستحقاقات المقبلة، أكثر من كونها ضرورة إدارية ملحة.

ويكتسب هذا التحرك حساسية مضاعفة لكون تركيا لم تشهد أي تعديل واسع على خريطتها الإدارية منذ 27 عاماً. ومن شأن هذه الخطوة أن تعيد توزيع المقاعد البرلمانية وحصص التمثيل المناطقي بشكل جذري.

تحديات تشريعية ومالية

من الناحية الدستورية، يتطلب تحويل الأقضية إلى ولايات سنّ تشريع خاص ومصادقة البرلمان التركي. كما يفرض هذا التحول أعباءً مالية باهظة على الموازنة العامة، نظراً للحاجة إلى تأسيس مقار حكومية ومحافظات مستقلة، ومديريات للأمن والصحة والتعليم، ورفدها بآلاف الموظفين والكوادر الإدارية.