تحقيق لنقابة صحفيي كوردستان يكشف "اختفاء" أموال الاشتراكات بفرع أربيل

توزيع أكثر من 7 ملايين دينار كمخصصات خلاّفاً للتعليمات.. وإغلاق مقر الفرع ومطالبته بتسديد الإيجار والديون المتراكمة

أربيل (كوردستان24)- كشفت وثائق رسمية صادرة عن لجنة تحقيق تابعة للهيئة الإدارية لمجلس نقابة صحفيي كوردستان، حصلت شبكة "كوردستان 24" على نسخة منها، عن اختفاء مبالغ مالية تجاوزت 7 ملايين دينار عراقي من أموال اشتراكات الأعضاء في فرع أربيل، دون توريدها إلى الدائرة المالية التابعة لمجلس النقابة.

تفاصيل العجز المالي والجباية خارج النظام

ووفقاً لنتائج التحقيق، فإن فرع أربيل امتنع عن توريد مبلغ 4 ملايين و975 ألف دينار من رسوم الاشتراكات لشهر كانون الثاني/يناير، ومليونين و100 ألف دينار لشهر شباط/فبراير (بمجموع 7 ملايين و75 ألف دينار)، ما دفع مجلس النقابة إلى إيقاف وتعطيل النظام الإلكتروني الخاص بجباية الاشتراكات في الفرع اعتباراً من شهر آذار/مارس.

وأشارت الوثائق إلى أن إدارة الفرع واصلت، رغم إغلاق النظام، استيفاء مبالغ الاشتراك من الصحفيين يدوياً وخارج الأطر الرقمية لمدة شهر ونصف، وهي مبالغ ما زالت مجهولة القيمة حتى الآن ولم يجرِ حصرها رسمياً.

توزيع الأموال كـ "مخصصات" دون سند قانوني

وبيّن التقرير أن لجنة التحقيق عقدت جلسات استماع مع سكرتير وأعضاء فرع أربيل خلال شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو؛ وأبلغتهم بأن التعليمات المالية الصادرة بموافقة نقيب الصحفيين تجيز صرف مليون دينار شهرياً فقط كنفقات تشغيلية للفرع مع وجوب إعادة الفائض المالي.

وانتهت الجلسات إلى طريق مسدود بعد إقرار إدارة الفرع بتوزيع تلك الأموال على السكرتير والأعضاء، بذريعة أنهم عملوا لسنوات طوعاً ودون تقاضي مخصصات، وهو ما عدّته اللجنة "انتهاكاً صريحاً للنظام الداخلي والتعليمات المالية المعمول بها". كما لفتت اللجنة إلى وجود سوابق مماثلة لسكرتير الفرع وُجهت إليه على إثرها إنذارات رسمية عام 2020 لعدم تسوية حسابات ونفقات تعود لعامي 2014 و2017.

 قرارات لجنة التحقيق ضد فرع أربيل:

أصدرت لجنة التحقيق حزمة من القرارات الإدارية والمالية الملزمة:

إغلاق مقر فرع أربيل، وتحميل إدارة الفرع مسؤولية دفع بدلات الإيجار المترتبة على المبنى بعد شهر شباط/فبراير المنصرم.

نقل إدارة الفرع بسكرتيرها وأعضائها إلى مقر مجلس النقابة العام وتخصيص غرفة واحدة فقط لمزاولة أعمالهم.

تدقيق نفقات ومناقصات الفرع، واعتبار تسوية الديون السابقة عبر اقتطاع أموال الاشتراكات الحالية تصرفاً غير قانوني يقع عبء تسويته على عاتق الفرع.

استرداد كامل أموال الاشتراكات غير الموردة إلى مجلس النقابة، والتحقيق لتحديد القيمة الإجمالية للمبالغ المجباة يدوياً بعد إيقاف النظام.

تثبيت امتناع سكرتير الفرع رسمياً عن إعادة الأموال المستحقة لمالية النقابة، في وقت تخلّف فيه الفرع عن دفع بدلات الإيجار لمقره لمدة ثمانية أشهر.