كركوك تشهد نحو 25 احتجاجاً رفضاً لأسعار المولدات الأهلية.. مواجهات واعتقالات وتدخل للجيش
أربيل (كوردستان24)- شهدت أحياء مدينة كركوك على مدار اليومين الماضيين تنظيم نحو 25 وقفة وتظاهرة احتجاجية، للمطالبة بخفض أسعار أمبير المولدات الأهلية، وذلك عقب قرار قائممقام كركوك بتحديد التسعيرة لهذا الشهر بـ 18 ألف دينار للأمبير الواحد، وهو ما قوبل برفض شعبي واسع.
وأفاد مراسل "كوردستان 24" بأن الاحتجاجات تركزت في 10 أحياء خلال الليلتين الماضيتين، وتخللها قطع للطرق وإشعال الإطارات. ورغم اتخاذ السلطات المحلية خطوات لاحتواء الغضب عبر خفض القائممقام للسعر أولاً إلى 15 ألف دينار، ثم تخفيضه لاحقاً من قِبل مجلس محافظة كركوك إلى 13 ألف دينار، إلا أن المواطنين واصلوا رفضهم للتسعيرة الجديدة معتبرين إياها مرتفعة أيضاً.
وتصاعدت حدة التوتر حتى ساعات متأخرة من ليلة أمس، حيث خرجت الأوضاع في بعض المواقع عن سيطرة الشرطة المحلية، مما استدعى تدخل قوات الجيش العراقي. واندلعت مواجهات بين متظاهرين وقوات أمنية (مفارز حفظ القانون/الأنشطة المدنية)، أسفرت عن إصابة عدد من عناصر الشرطة بجروح. وفي فجر اليوم الثلاثاء، نفذت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات طالت عدداً من المواطنين بتهمة "إثارة الشغب".
وفي سياق متصل، أبدى أصحاب المولدات الأهلية امتعاضهم من تخفيض التسعيرة، مؤكدين أن غلاء أسعار وقود الكاز (الديزل) يجعل تشغيل المولدات بهذه الأسعار مصدراً لخسائر مالية لهم. بدروهم، أجرى نواب عن كركوك اتصالات مع رئيس مجلس الوزراء لبحث الأزمة، طارحين مقترحاً يقضي بتزويد المولدات بحصص وقود مدعومة أو مجانية لإنهاء المشكلة.
من جانبه، انتقد سائق سيارة أجرة في كركوك، خلال حديثه لـ"كوردستان 24"، أسلوب الاحتجاجات قائلاً: "إن إشعال النيران وتخريب البيئة وقطع الأشجار تصرف غير لائق؛ فالمطالبة بخفض الأسعار حق مشروع للمواطنين، لكن ينبغي الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة التي تعيش حالة من غياب المتابعة والمسؤولية".
وذكّر السائق بأن سعر الأمبير في عهد المحافظ الأسبق الراحل نجم الدين كريم لم يكن يتجاوز 11 ألف دينار، داعياً أعضاء البرلمان ومجلس المحافظة للتوجه إلى بغداد لتحصيل حقوق الأهالي، ومشدداً على ضرورة منع استغلال التظاهرات في عمليات السرقة وأعمال التخريب.