مطالبات في ديار بكر بالإفراج الفوري عن دميرتاش ومعتقلي "قضية كوباني"
أربيل (كوردستان 24)- تجمّع عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني والحقوقيين والسياسيين أمام قصر العدل في آمد (ديار بكر)، اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مطالبين في بيان مشترك بالإفراج الفوري عن صلاح الدين دميرتاش وجميع معتقلي "قضية كوباني"، وذلك تزامناً مع الذكرى السنوية لاعتقاله مع عدد من رفاقه.
وكانت السلطات قد اعتقلت الرئيس المشترك الأسبق لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرتاش، في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، في إطار التحقيقات المرتبطة بأحداث كوباني، قبل أن تصدر المحكمة لاحقاً حكماً بسجنه لمدة 42 عاماً إثر محاكمته في القضية ذاتها.
وشدد المشاركون في التجمع على أن ملف كوباني اتسم منذ بدايته بكونه قضية سياسية وليست قانونية، مشيرين إلى أن غياب استقلالية السلطة القضائية في تركيا هو السبب وراء استمرار احتجاز دميرتاش وزملائه حتى الآن، داعين إلى الالتزام بقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وفتح المجال أمام العمل السياسي المدني والديمقراطي.
وفي هذا السياق، قال رئيس فرع جمعية حقوق الإنسان في آمد (ديار بكر)، أرجان يلماز، إن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أكدت بوضوح الطابع السياسي لقضية كوباني، معتبراً أن اعتقال صلاح الدين دميرتاش وفيغن يوكسكداغ وكافة رفاقهما جاء بدوافع سياسية، مضيفاً أن المحاكم التركية غير قادرة على اتخاذ قرار مستقل بالإفراج عنهم، وأن أي خطوة لإطلاق سراحهم لن تتحقق إلا عبر قرار سياسي.
من جانبها، أكدت عضو البرلمان عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (دەم پارتی)، ميرال دانيش بيشتاش، ضرورة إتاحة مساحة للنشاط السياسي، موضحة أن أي مسار يجري الحديث عنه ينبغي أن يمهد الطريق أمام السياسة المدنية والديمقراطية، مضيفة: "نحن نناضل بالفكر والخطاب وبالأساليب المدنية، بينما يقبع رفاقنا في السجون فقط بسبب نشاطهم السياسي؛ لذا فإن الانفتاح السياسي الحقيقي يبدأ بإطلاق سراح هؤلاء السياسيين أولاً".
وبحسب المحامين والحقوقيين، أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حتى الآن خمسة قرارات تخص قضية كوباني، أشارت فيها جميعاً إلى وجود إشكالات وثغرات قانونية جسيمة تؤكد الصبغة السياسية للملف، إلا أن المحاكم التركية تجاهلت تلك القرارات وما زالت تُبقي المعتقلين رهن الحبس.