بمشاركة 31 محافظة وحضور كوردي لافت.. كرمانشاه تحتضن المعرض الـ 16 للحرف والفنون التقليدية
أربيل (كوردستان 24)- فتحت مدينة كرمانشاه أبواب صالة معارضها الدولية الدائمة الكائنة داخل متنزه "شاهد"، لاحتضان فعاليات النسخة السادسة عشرة من «معرض الأعمال اليدوية والفنون التقليدية»، بمشاركة واسعة ضمت نحو 250 فناناً وحرفياً يمثلون 31 محافظة إيرانية، في تظاهرة تراثية تمتد لخمسة أيام وتهدف إلى إحياء الصناعات الفلكلورية والترويج للهوية الثقافية المتنوعة.
طبيعة هورامان وعراقة النقش على المعادن
ويضم المعرض مئتي جناح تعرض تشكيلة واسعة من الإبداعات اليدوية؛ شملت الأزياء الفلكلورية، والأقمشة، والسجاد، والبُسط (الكليم)، فضلاً عن المشغولات الخشبية، والنحاسية، والزجاجية، مع تقديم ورش حية يشاهد الزوار من خلالها مهارات الحرفيين في تطويع المواد الخام وصناعة القطع الفنية بصورة مباشرة.
وفي هذا الإطار، تقول الحرفية بيتا نوري، القادمة من مدينة جوانرود، لـ "كوردستان 24": «إن أعمالي الفنية مستوحاة بالكامل من سحر طبيعة هورامان الخلابة. أمارس هذه الحرفة باحترافية منذ نحو 20 عاماً، وسبق لي عرض منتجاتي في معارض بمحافظات إيرانية مختلفة، من بينها طهران، وشيراز، وأصفهان».
من جهته، يلفت الحرفي صادق أوجاقي، من أهالي كرمانشاه، إلى التاريخ الضارب في القدم لحرفته، قائلاً: «يعتقد الكثير من الزوار أن فن النقش والزخرفة على المعادن حِكرٌ على مدينة أصفهان وحدها، في حين أن لكرمانشاه جذوراً عريقة وتاريخاً موغلاً في القدم في هذه الصناعة ينافس أهمية أصفهان وشهرتها».
أصباغ طبيعية وكليم «هرسين» المسجل عالمياً
وتتصدر المنسوجات والسجاد اليدوي واجهة المعروضات لجودتها وفرادة تصاميمها؛ إذ توضح الحرفية زهراء آزادكان خصوصية السجاد المحلي قائلة: «نعتمد في حياكة سجادنا اليدوي على صوف خالص وخيوط سدى طبيعية بنسبة 100% مع أصباغ نباتية خالية من أي مواد كيميائية. كما نُبرز في المعرض كليم مدينة (هرسين) الشهير التابعة لمحافظة كرمانشاه، وهو طراز نسيجي عريق نال اعترافاً رسمياً وسُجل وطنياً وعالمياً كعلامة تراثية بارزة».
بصمة كوردية وحضور نسوي.. وضغوط اقتصادية تقيد الإقبال
وسجل المعرض مشاركة متميزة لنخبة من الحرفيين والمبدعين الكورد القادمين من محافظات: أورمية، وسنندج، وكرمانشاه، وإيلام، ولورستان، وسط حضور نسوي لافت عكس دور المرأة الريادي في حماية التراث الفلكلوري وتوارث الحرف عبر الأجيال.
ورغم الزخم الثقافي وتنوع المعروضات، إلا أن الأزمة الاقتصادية الخانقة وموجات التضخم التي تشهدها إيران وعموم مناطق شرق كوردستان (ڕۆژهەڵات) ألقت بظلالها على القوة الشرائية للمواطنين، مما جعل حركة الإقبال والتبضع داخل أروقة المعرض دون الطموحات المعقودة مقارنة بالمواسم السابقة.
تقرير: كوردستان 24 – كرمانشاه