محكمة أميركية تمنع خطة لترحيل عشرات المهاجرين الأفغان
أربيل (كوردستان 24)- منعت محكمة فدرالية أميركية، إدارة الرئيس دونالد ترامب من المضي في خططها لترحيل عشرات المهاجرين الأفغان إلى أفغانستان، في خطوة قالت جماعات حقوقية إنها قد تعرض حياتهم للخطر.
وقضت القاضية فاليري كابروني، من المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، بعدم جواز ترحيل أي مواطن أفغاني إلى أفغانستان أو باكستان خلال الأسبوع الجاري.
وأبلغ نائب مساعد مدير وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية "آيس" (ICE) كريستوفر جورج المحكمة بأن "لا رحلات جوية مستأجرة أو تجارية مقررة أو مؤكدة هذا الأسبوع لترحيل مواطنين أفغان من الولايات المتحدة إلى أفغانستان أو باكستان"، وفق وثائق قضائية.
وكانت وسائل إعلام أميركية أفادت الأسبوع الماضي بأن أكثر من 150 أفغانيا في الولايات المتحدة سيُرحّلون عبر باكستان إلى أفغانستان في إطار أحدث حملة تشنها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الهجرة.
ومن بين هؤلاء أقارب لأفغان تعاونوا مع الجيش الأميركي في البلاد قبل سقوط كابول، وفقا لمنظمة "أفغان إيفاك" (AfghanEvac) التي تسعى إلى مساعدة الحلفاء الأفغان السابقين للولايات المتحدة.
وأعربت سلطات طالبان في أفغانستان الاثنين عن "قلق بالغ" إزاء التقارير التي تحدثت عن خطط الترحيل، وفق ما نقلته فرانس برس.
وحذرت جماعات حقوقية من أن ترحيل الحلفاء السابقين للولايات المتحدة وأفراد أسرهم قد يعرض حياتهم للخطر.
وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت طالبان عفوا عاما عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومات المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الجاري تأكيداتها بأن خصومها السابقين يمكنهم العودة إلى البلاد بأمان.
لكن الأمم المتحدة وثقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.
وكانت الحكومة الباكستانية أمرت في وقت سابق من هذا العام أجهزة إنفاذ القانون في مختلف أنحاء البلاد بتوقيف المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة ترحيل مستمرة منذ سنوات أعادت ملايين الأفغان الذين فروا خلال عقود من الحرب.
وشهدت العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترات منذ عودة طالبان إلى السلطة، وتفاقمت بعد اشتباكات حدودية دامية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي أدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود.