واشنطن تلاحق قنوات التهرب المالي لإيران وتغلق ملاذات ديجيتالية في كندا

مبنى وزارة الخزانة الأميركية (أرشيف)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية (أرشيف)

أربيل (كوردستان 24)- فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة استهدفت ثماني شركات للخدمات المالية وتحويل الأموال تتخذ من كندا مقراً لها، لاتهامها بتسهيل حركة الأموال من وإلى إيران، ومساعدة النظام الإيراني والحرس الثوري والكيانات الخاضعة للعقوبات على تحويل وتمرير الأصول عبر الحدود بطرق غير قانونية.

وأوضحت وزارة الخزانة في بيان رسمي صادر يوم الجمعة 6 تشرين الثاني 2026، أن الشركات المستهدفة يسرّت تحويل الريال الإيراني والعملات المختلفة إلى أصول ديجيتالية (رقمية) لإجراء معاملات دولية محظورة.

مشيرةً إلى إجراء بعضها تعاملات مباشرة مع منصات إيرانية لتداول العملات الديجيتالية مدرجة على لائحة العقوبات، ومع عناوين ديجيتالية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وأكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسينت، أن كندا يجب ألا تصبح ملاذاً آمناً للكيانات المالية التي تقدم خدمات التهرب من العقوبات للنظام الإيراني ووكلائه.

مشدداً على مواصلة الخزانة تعقب وشل القنوات المالية التابعة لطهران حول العالم.

وأضاف بيسينت أن الإجراء يأتي استكمالاً لعملية "الطرد الاقتصادي" التي انطلقت في آب الماضي لقطع الشرايين المالية المغذية للحرس الثوري وتجفيف قنوات استخدام الأصول الديجيتالية للالتفاف على العقوبات.

وتُعد هذه الحزمة مكملة لتنديدات واستهدافات سابقة طالت منصات تداول إيرانية، مثل "نوبيتكس" و"والكس" و"بت بين" و"رامزينكس" المفروض عليها عقوبات منذ 2 حزيران 2026، إضافة إلى منصتي "أبان تتر" و"شيلبت" المحظورتين في 7 آب 2026 لنقلهما أصولاً ديجيتالية لصالح الحرس الثوري.

وجرى تنفيذ العملية بالتنسيق بين شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية (FinCEN)، ووحدة الاستخبارات المالية الكندية (FINTRAC)، وإدارة مكافحة المخدرات الأميركية (DEA)، كجزء من الجهود الدولية لمكافحة استغلال الأصول الديجيتالية في تجارة المخدرات.

حيث كشفت التحقيقات عن تورط عدد من الشركات المعاقبة في التعامل مع شبكة بارون المخدرات الكندي راين ويدينغ، المعتقل منذ كانون الثاني 2026 والمدرج على قائمة العقوبات لاستخدامه شركات تحويل في فانكوفر وتورونتو لغسيل مليارات الدولارات من عوائد المخدرات وتحويلها إلى أصول ديجيتالية للخارج.

واختتمت الخزانة الأميركية بيانها بالتأكيد على أن إدراج الشركات الكندية الكائنة تحت طائلة العقوبات جرى استناداً إلى الأمر التنفيذي 13902، الذي يخول فرض جزاءات على القطاعات الاقتصادية الرئيسية في إيران وفي مقدمتها قطاع الأصول الديجيتالية.