الحرس الثوري يعلن عن «مدينة صاروخية» ويلوّح بمفاجآت إذا اندلعت موجة ثالثة

أربيل (كوردستان 24)- أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، اليوم السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أن القوة الجوفضائية للحرس ستكشف عن «مدينة صاروخية» كهدية خاصة للشعب الإيراني بمناسبة أسبوع الجوفضاء. وأشار إلى مفاجآت جديدة ستدخل ساحة العمليات إذا اندلعت موجة ثالثة من المواجهة مع الولايات المتحدة.

وعرض محبي، في مؤتمر صحفي، 14 إنجازاً للقوة الجوفضائية، يتصل أبرزها بالصواريخ والطائرات المسيّرة وبما وصفه بتحوّل في مسار المواجهة مع واشنطن.

من الاستيراد إلى التصنيع والتصدير

وقال محبي إن أول هذه الإنجازات هو إنتاج المعرفة محلياً وتوطين المعرفة العالمية في صناعات الجوفضاء، ما نقل إيران، بحسب تعبيره، من مستورد للسلاح إلى مصدّر له. وأضاف أن المسيّرة «شاهد 136» جرى استنساخها في معظم دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة، وتُنتج وتُستخدم تحت مسميات أخرى.

وأوضح أن إيران تصدّر حالياً إلى دول عدة صاروخ «آرمان» والمسيّرة «358» ومنظومة الدفاع الجوي «3 خرداد». وأكد أن جميع أسلحة القوة الجوفضائية تُصنَّع بمعرفة وخبرات محلية، من دون استيراد أو هندسة عكسية لغنائم الحرب، وأن ذلك يعفي طهران من الحاجة إلى مستشارين عسكريين أجانب أو قطع غيار خارجية.

الأداء خلال المواجهة

وبحسب محبي، حافظت القوة الجوفضائية على قدرتها على إطلاق الأسلحة الخفيفة والثقيلة، القصيرة والبعيدة المدى، تحت القصف الواسع الذي تعرضت له، ولم يتمكن الجانب الأمريكي من تعطيل عملياتها. وقال إن التركيز على الصواريخ والمسيّرات والحرب الإلكترونية أسهم في إرساء توازن القوة وبناء الردع.

وأعلن أن القوة سيطرت خلال الأسبوعين الماضيين على سبع طائرات استطلاع مسيّرة من طراز «MQ-170» وأنزلتها سليمة، معتبراً ذلك دليلاً على التفوق التكنولوجي. وأضاف أنها تمكنت خلال ما سماه «حرب رمضان» من التغلب على أكثر من 260 هدفاً جوياً، بينها مقاتلة «إف-35» و18 مقاتلة من طرازات «إف-16» و«إف-15»، ومسيّرات من طرازات «MQ-1» و«RQ-4» و«لوكاس». وأوضح أن هذه الأرقام تخص القوة الجوفضائية وحدها، وأن الجيش الإيراني أعلن إحصاءات منفصلة.

الإنتاج تحت الأرض

وقال محبي إن القوة طوّرت مرونة تتيح مواصلة إنتاج الصواريخ والمسيّرات زمن الحرب، ونقلت الإنتاج من سطح الأرض إلى باطنها، لتنشئ «مدينة لإنتاج الصواريخ تحت الأرض»، إضافة إلى المدن الصاروخية المخصصة للتخزين. وأضاف أن الجانب الآخر كان يظن أن إحصاء عدد محدود من الصواريخ يعني قرب نهاية الإنتاج، لكن طهران تواصل التصنيع «بهدوء».

 

اختراق الدفاعات والردع

وذكر أن الصواريخ والمسيّرات الإيرانية خُفّضت بصمتها الرادارية، فعبرت طبقات متعددة من الدفاعات الأمريكية وأصابت أهدافها، وأن منظومتي «ثاد» و«باتريوت» أصبحتا غير فعّالتين أمامها، على حد قوله.

وفي ما يخص الردع، قال محبي إن القوة الجوفضائية ردّت على استهداف البنى التحتية الإيرانية باستهداف منظومات ذكاء اصطناعي ومعالجات وبنى تحتية تابعة للجانب الآخر في المنطقة. وأضاف أن أي استهداف لبنى إيران سيقابل بإصابة أضعافها.

رسالة المرشد وتحذيرات من الجولة المقبلة

واستند المتحدث إلى كلمة المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أمام كبار قادة القوات المسلحة، فقال إن الصواريخ الإيرانية ستكون جاهزة للدفاع من دون قيود جغرافية، وإن أي نقطة تُعدّ تهديداً جدياً ستُدرج على قائمة الأهداف وتُستهدف بعمليات غير متماثلة. وأضاف أن المواجهة مع الولايات المتحدة «غير متماثلة»، وأن لدى إيران قدرات متعددة لا يمكن الكشف عنها حالياً.

وأكد أن الضربات المقبلة، إن تكررت أخطاء التقدير لدى واشنطن أو دفعتها إسرائيل إليها، ستكون «أقوى» وستُبقي الطرف الآخر عاجزاً سنوات طويلة. وأضاف أن الكشف عن المفاجآت الجديدة سيكون في حال اندلاع موجة ثالثة، وأنه قد يُكشف عن بعضها إذا اقتضت المصلحة.

وفي رده على سؤال بشأن انفجارات سُمعت في جزيرة قشم، قال محبي إن معظمها ناتج عن إطلاق نار من الدفاعات الجوية، ولم يحدث شيء آخر. وأشار إلى إسقاط طائرة أمريكية، مؤكداً أن إيران تمتلك أدوات وقدرات مختلفة لضرب الخصم في مواضع لا يتوقعها.

المصدر: وسائل اعلام ایرانیة