الدفاع المدني: ازدحام الشوارع وانسداد المناهل أعاقا إنقاذ متضرري سيول أربيل
أربيل (كوردستان 24)- كشف المتحدث باسم مديرية الدفاع المدني في أربيل، شاخوان سعيد، اليوم الأحد 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أن الازدحام غير الضروري في الشوارع بدافع التصوير، إضافة إلى انسداد المناهل بسبب النفايات والمخلفات القادمة من المتنزهات، كانا السببين الرئيسين اللذين صعّبا مهمة فرق الإنقاذ خلال سيول أربيل.
وخلال لقاء علی كوردستان 24، سلّط سعيد الضوء على الوضع الميداني لحظة وقوع السيول، والعوامل التي وقفت عائقاً أمام فرق الإغاثة.
وفي مستهل حديثه، قدّم المتحدث التعازي والمواساة إلى عائلات ضحايا السيول، معرباً عن أمله في ألا تتكرر حوادث كهذه في أربيل، وقال إن ليل أمس كان "شديد الصعوبة ومليئاً بالتحديات" على الدفاع المدني وعلى جميع مواطني أربيل.
وأشار إلى أن المديرية وجّهت تحذيراً مبكراً إلى المواطنين عبر وسائل الإعلام، وطلبت منهم عدم الخروج إلا للضرورة القصوى، إلا أن سببين رئيسين جعلا مهمة فرق الإنقاذ في الشوارع صعبة للغاية.
وبشأن السببين، أوضح سعيد أن الأول يتمثل في وجود أعداد كبيرة من الناس خارج منازلهم حين وصلت موجة الأمطار، إذ شوهد كثير من المواطنين وقد نزلوا إلى الشوارع لمجرد التصوير ومشاهدة السيول، ما تسبب بازدحام مروري كبير وانسداد الشوارع أمام سيارات الإنقاذ. أما السبب الثاني فهو النفايات والمخلفات التي تركها الناس أثناء توجههم إلى المصائف والمتنزهات، إذ جرفتها السيول معها إلى داخل مدينة أربيل، فانسدت المناهل وتجمعت المياه في الأحياء، علماً أن فرق المديرية كانت قد نظّفت جميع تلك المواضع في وقت سابق.
وفي سياق حديثه، تطرق المتحدث إلى حجم جهود الإغاثة، قائلاً: "بقينا الليلة الماضية حتى الساعة الثالثة والنصف فجراً نردّ بشكل متواصل على اتصالات المواطنين، ونرسل الفرق اللازمة إلى الأحياء لإنقاذ الأرواح، لكن وجود هذا العدد الكبير من السيارات في الشوارع كان عاملاً رئيساً في تأخر وصول فرقنا".
وأفاد المتحدث بأن الفرق تمكنت من الوصول إلى مئات المواطنين وإنقاذ عدد كبير من المحاصَرين، مبيناً أنه من المقرر نشر إحصائية دقيقة ورسمية غداً بأعداد المنازل والمواطنين الذين قُدمت لهم المساعدة من قبل الفرق.