استقرار مُدْعَم
لا يستقر جسم مائل على جسم مستو الا بقوة تخلق مانعا من سقوطه.
هذه القوانين الطبيعية تحكم في السياسة مثلما تحكم في كل تكوين لا يستقيم الا بإعمال رياضيات دقيقة.
عوامل الاستقرار في السياسية كثيرة، و منها تدعيم الاستقرار، هذا التدعيم يكون مطلوبا جدا للحفاظ على نموذج سياسي ما، خاصة في تجارب الحكم الحديثة تتبنى نظرية مغايرة لما كان عليه الحكم قبلها.
العاملون السياسيون على تدعيم الاستقرار يسندون دورهم بتشريعات تمكن من تثبيت النظام، واداء سياسي واجبا لا نافلا( اضافة فوق الواجب) يدعم كل زوايا المشروع و يحول دون انزلاقات او انهيارات.
هذا الكلام ليس موجها لتجربة بذاتها و لا فيه تورية عن مقصد نخفيه، بل هو الواقع و العام و التوصيف و العلاج العملي الذي لم يكتشف بديل عنه للان.
إما ان تكون الدولة مستقرة و تديم ذلك بكل العوامل التي تحول دون تدن او تراجع في الاستقرار، و اما انها اهتز استقرارها فقررت ان تحميه بما يشبه اجراءات صيانة المباني من جراء حادث قد يكون مس اساسها او ما فوق الاساس او كليهما، و ما يعني ذلك من خطر قد طال و يطول ساكني المبنى و جوارهم.
الاقتصاد و القرار السياسي المتحكم بالاقتصاد و حيوية المجتمع، ثنائي لا ينفصل في خلق الاستقرار و تدعيمه.
غير ذلك فكلام ايا كان حشوه فلا يغني و لا يسمن بل هو سم بطيء.
لقد عانت دول كثيرة من ضربات اوجعت استقرارها و بعضها زالت كلها، لكنها لم ترجع الا بالقرار الذاتي مستدعية عمق المجتمع وجودا و تاريخيا فهما يسبقان في وجودهما الدولة بمعناها الحديث، و تريميم او اعادة بناء الدولة و زراعة استقرارها زرعا، محميا من القلع او المرض.