أربيل.. سيدة بعمر الـ 67 تعود إلى مقاعد الدراسة
أربيل (كوردستان24)- "لم يفت الأوان بعد للبدء بالدراسة"، هذه المقولة تنطبق تماماً على السيدة حليمة، والتي قررت أن تبدأ الدراسة رغم بلوغها سن الـ 67.
تعود قصة حليمة إلى العام الماضي، حيث قررت البدء بالدراسة، والتحرر من الجهل.
تتوجه حليمة يومياً إلى مدرستها الخاصة، لتنضم إلى صف دراسي مع 30 طالباً، أغلبهم يبلغ من العمر ما بين الـ 20 – 50 عاماً، وحليمة هي أكبرهم سناً، وتجلس في المقعد الأمامي، وهي تحب القراءة والكتابة، إلا أنها وفق قولها: لا تحب مادة العلوم، "أجدها مادةً صعبة بالنسبة لي".
ثلاثة من زملاء حليمة في المدرسة، يقولون إن: "العمر لم يمنعهم من البدء بالتعلم والإنضمام إلى المدرسة".
حليمة طالبة نجيبة، تستمع إلى دروسها، وتتمكن من الحصول على درجات عالية، في مواد "اللغة الكوردية، والدين، وعلوم الاجتماع"، ورغم سنها الكبير نسبياً، إلا أنها تعشق الدراسة والعلم.
وقال حليمة عثمان، لـ كوردستان24: "في الماضي، كانت هناك قيود على دراسة الفتيات، لكن الآن، أتلقى الدعم من زوجي وأبنائي، وأمامي فرصة للدراسة من جديد".
وأضافت: "المعلمون هنا على مستوى جيد، ومن جانبنا نحن نحب الدراسة، وبسبب تقدمنا في السن نجد بعض الدروس صعبة، إلا أنا حبنا الكبير للعلم يجعلنا مقبلين على الدراسة بعزم".
المدرسة مخصصة لكبار السن المهتمين بالدراسة، وبحسب مدير مدرسة محو الأمية، "يشارك حوالي 80 طالبا في ثلاث مراحل وكل عام يتقدمون للامتحانات في جميع المواد وفقا لخطة وبرنامج وزارة التربية والتعليم، وهي سهلة على من يرغب في الدراسة في هذا العمر".
وقال مدير مدرسة محو الأمية كارزان كانبي لـ كوردستان24: " هذا مشروع وطني تمت الموافقة عليه من قبل وزارة التربية والتعليم والمديرية العامة للتربية في أربيل وقمنا بتطوير هذه المدرسة".
تقول حليمة: إنها "ستكمل كافة المراحل الدراسية"، إنها أم لـ 9 أطفال، إلا أن ذلك لم يمنعها من الدراسة، وتتلقى التشجيع والمساعدة من عائلتها، في النجاح بمسعاها العلمي.