حصار مضيق هرمز: واشنطن تعيد توجيه 94 سفينة تجارية لمنع التدفق التجاري من وإلى إيران

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الخميس 21 ایار/ مايو 2026، عن اتخاذ إجراءات بحرية مشددة في منطقة مضيق هرمز، شملت إجبار عشرات السفن التجارية على تغيير مساراتها، وذلك في إطار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية منذ ما يزيد عن شهر.

وأوضحت "سنتكوم" في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، أن القوات الأمريكية قامت حتى اليوم بإعادة توجيه 94 سفينة تجارية وتعطيل 4 سفن أخرى. وأشار البيان إلى أن هذه العمليات تهدف بشكل مباشر إلى فرض الحصار ومنع أي تدفق لحركة التجارة من وإلى الموانئ الإيرانية، وسط تصاعد لافت في حدة التوترات الإقليمية.

سياق المواجهة الميدانية

تأتي هذه التطورات في أعقاب النزاع العسكري الذي اندلع في 28 شباط/ فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والذي شهد تبادلاً للهجمات الصاروخية والعمليات العسكرية في عدة نقاط بالمنطقة. ورغم دخول الطرفين في هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية في 8 نیسان/ أبريل الماضي، إلا أن المسار الدبلوماسي لم يحقق خرقاً جوهرياً.

تعثر الدبلوماسية وسلاح الحصار

وكانت باكستان قد استضافت جولة محادثات في 11 أبريل الماضي لمحاولة إنهاء الأزمة، لكن المفاوضات لم تسفر عن اتفاق نهائي، مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقاً إلى إعلان تمديد الهدنة دون سقف زمني محدد مع استمرار الضغوط الاقتصادية.

ومع وصول المسار التفاوضي إلى طريق مسدود، بدأت واشنطن في 13 نیسان/ أبريل الماضي بتنفيذ استراتيجية الحصار البحري الشامل على الموانئ الإيرانية. وفي المقابل، ردت السلطات في طهران بفرض قيود موازية، معلنة منع المرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي إلا بعد التنسيق المباشر مع قواتها البحرية.

أزمة ملاحية بانتظار الحل

يُذكر أن هذا الحصار أدى إلى اضطراب كبير في سلاسل التوريد وحركة الشحن العالمية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم. وبينما تؤكد واشنطن استمرارها في إجراءات المنع حتى تحقيق أهدافها السياسية، يراقب المجتمع الدولي بحذر مآلات هذه المواجهة البحرية، وسط مخاوف من عودة الصدام العسكري المباشر في حال فشل جهود الوساطة المستمرة.