أحزاب كوردستان توقع ميثاق شرف لتعزيز النزاهة ومحاربة الفساد

أربيل (كوردستان 24)- وقّعت الأحزاب السياسية في إقليم كوردستان، اليوم، ميثاق شرف للنزاهة والشفافية، بهدف محاربة الفساد وتعزيز مبادئ الديمقراطية والحكم الرشيد في الإقليم.

ويأتي هذا الميثاق في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، حيث توافقت القوى السياسية على الالتزام بجملة من المبادئ التي تهدف إلى تعزيز المساءلة والشفافية في مختلف القطاعات.

ويتضمن الميثاق عدة بنود تركز على احترام الدستور والقوانين النافذة، وحماية الأمن القومي، والحفاظ على مكانة إقليم كوردستان، وضمان العدالة والمساواة.

كما يفرض التزامًا بعدم التدخل الحزبي في المؤسسات العسكرية والأمنية، ومنع استغلال المناصب الحكومية لتحقيق مكاسب اقتصادية أو سياسية.

وفي الجانب السياسي والقانوني، ينص الميثاق على أهمية وجود دستور لإقليم كوردستان، وتعزيز الديمقراطية داخل الأحزاب عبر عقد مؤتمراتها الدورية، ودعم التعديلات التشريعية التي تسهم في عملية الإصلاح ومحاربة الفساد.

كما يؤكد على ضرورة دعم رئاسة الإقليم في تنظيم اجتماعات منتظمة بين الأحزاب لتنسيق الجهود في مواجهة الفساد.

أما في المجال الاقتصادي، فقد شدد الميثاق على أهمية تعزيز الرقابة المالية داخل الأحزاب، وفتح حسابات مصرفية شفافة لحركتها المالية، ومنع إساءة استخدام المناصب الحزبية في الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

وفي الجانب الإداري، دعا إلى إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية لمنع التدخل الحزبي، ودعم تعيين الكفاءات وفقًا للخبرة والمؤهلات بعيدًا عن المحاصصة الحزبية.

كما تضمن الميثاق التزام الأحزاب بدعم الهيئة المستقلة للانتخابات لضمان نزاهة العملية الانتخابية، وتعزيز الشفافية في نفقات الحملات الانتخابية.

وعلى الصعيد الثقافي، أكد على أهمية ترسيخ مبادئ النزاهة في الخطاب الحزبي وبرامج الأحزاب السياسية، وتخصيص يوم 9 ديسمبر من كل عام للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد.

ويعد هذا الميثاق خطوة مهمة نحو تعزيز الحكم الرشيد في إقليم كوردستان، إذ تعهدت الأحزاب السياسية بتطبيق بنوده لضمان بيئة سياسية قائمة على النزاهة والشفافية، بما يسهم في استقرار الإقليم وتقدمه، وتحقيق تطلعات مواطنيه في دولة قائمة على سيادة القانون ومكافحة الفساد.

يُذكر أن إقليم كوردستان شهد محاولات سابقة لتعزيز النزاهة، أبرزها إصدار قانون الأحزاب السياسية المعدل عام 1993، والذي نظّم عمل الأحزاب، إضافة إلى القانون الصادر عام 2014 الذي سمح بتمويل الأحزاب من الموازنة العامة، لكنه أثار جدلاً حول آليات الرقابة على هذا الدعم.