جبهة كوردستان سوريا تحذر من اتفاق "مسد" و"قسد" وتعتبره تفريطًا بالحقوق الكوردية

أربيل (كوردستان24)- أعربت جبهة كوردستان سوريا عن قلقها الشديد إزاء الاتفاق المعلن بين مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) و"الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا"، معتبرةً أنه يمثل تنازلًا خطيرًا عن الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا.

وأكدت الجبهة في بيان لها وصلت نسخة منه لكوردستان24، أن هذا الاتفاق يأتي استكمالًا لما وصفته بـ"مسار التفريط"، الذي بدأ بمؤتمر "المسار الديمقراطي السوري" في بروكسل – أكتوبر 2024، حيث تم تجاهل القضية الكوردية، مضيفةً أن الاتفاق الحالي يخدم أجندات غير كوردية.

وانتقد البيان غياب التوافق الكوردي الداخلي قبل التوصل إلى أي تفاهمات مع الأطراف الأخرى، معتبرًا أن كل من "مسد" و"قسد" والمجلس الوطني الكوردي يعملون بمعزل عن بعضهم البعض، دون تنسيق حقيقي، مما يقوض أي إمكانية لاتفاق كوردي - كوردي مستقبلي أو تشكيل وفد مشترك يمثل الكورد في المفاوضات الإقليمية والدولية.
ودعت الجبهة إلى تبني مجموعة من المبادئ كأساس لأي مسار سياسي مستقبلي، أبرزها:

اعتماد النظام الفيدرالي كأساس للحكم في سوريا، يضمن توزيعًا عادلًا للسلطة والموارد. مع إقرار إقليم كوردستان سوريا ككيان موحد، مع إعادة ترسيم حدوده وفق الواقع الديمغرافي. والاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي كقومية رئيسية إلى جانب القومية العربية، وإقرار اللغة الكوردية كلغة رسمية. بالاضافة الى إنهاء سياسات التعريب وإلغاء آثار "الحزام العربي" والقوانين الاستثنائية، مع إعادة الحقوق للأهالي المهجرين قسرًا. وإعادة الجنسية للكورد المجردين منها، وحل قضية مكتومي القيد.
وفي ختام البيان، شددت الجبهة على ضرورة اتخاذ موقف كوردي موحد لحماية الحقوق القومية، محذرةً من أن أي اتفاق لا ينص بوضوح على الحقوق الدستورية للكورد يعدّ تفريطًا بالمبادئ الأساسية، لصالح المصالح الشخصية أو الحزبية الضيقة.

وأفضى اجتماع ثلاثي ضم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومجلس سوريا الديمقراطية (مسد) والإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، اليوم الثلاثاء، إلى رؤية موحدة حول مستقبل البلاد، والموقف القيادة الجديدة.

واتفق المجتمعون على نقاط مهمة تعد أساساً للتعامل مع دمشق.

كما اتفقوا على دمج قوات قسد ضمن الجيش السوري الجديد وعودة المؤسسات الحكومية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية.

كذلك دعا اللقاء الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع إلى زيارة شمال شرقي البلاد، ورفع مستوى التنسيق بين الجانبين وإعادة النازحين من كل المخيمات إلى مدنهم ومناطقهم وقراهم، وفق ما أفاد مراسل العربية/الحدث.

وأوضحت أن تلك المخرجات تشكل رؤية داخلية وأساساً لبدء مفاوضات حقيقية مع الحكومة السورية للعمل على تطبيقها وفق آليات يتفق عليها بين الطرفين.

أتى ذلك، بعد انتقادات وجهتها تلك القوى إلى اللجنة التحضيرية للحوار الوطني السوري الأسبوع الماضي، معتبرة أنه لا يمثل التنوع داخل البلاد، ومؤكدة أنها لن تلتزم بقرارات أي مؤتمر أو حوار لن تشارك فيه.

كما جاء بعد إطلاق وزارة الدفاع الجديدة مساعيها من أجل دمج كافة الفصائل المسلحة في البلاد ضمن الجيش الجديد المزمع تشكيله، إثر حل القديم التابع لنظام الرئيس السوري السابق، بشار الأسد.

في حين أكدت قسد سابقاً أنها لن تتخلى عن سلاحها ما لم يتبين شكل الحكومة المقبلة والدستور الجديد المزمع وضعه، فضلا عن مخرجات الحوار المرتقب.