مجلس قرية "گوهەرزێ" يدعو الجيش التركي وحزب العمال لإبعاد القتال عن قريتهم
أربيل (كوردستان24)- دعا مجلس قرية "گوهەرزێ" الجيش التركي وحزب العمال الكوردستاني، إلى إبعاد القتال عن قريتهم وعن المدنيين. مشيراً إلى أن الحرب تركت سكان القرية غير قادرين على الزراعة وتربية الماشية.
ونشر مختار ومجلس القرية، والتي تقع في قضاء آميدية "العمادية"، توضيحاً حول القتال الذي حدث يوم الجمعة المصادف 21 شباط 2025، بين مسلحي العمال الكوردستاني وجنود أتراك.
وفقاً للتوضيح: فإن "منطقة آميدي بشكل عام، وخاصة قرية كوهرزي، أصبحت ساحة معركة لحزب العمال الكوردستاني والجيش التركي في السنوات القليلة الماضية، وهذا ما جعل أهالي القرية غير قادرين على الزراعة وتربية المواشي، وأصبح مدعاة للقلق والهلع بين المواطنين".
وحول قتال الجمعة الماضية، "وقع القتال في اليوم الثاني من جنازة أحد سكان القرية، خلال استقبال المعزين، حيث تسبب بـ نشر الحزن والقلق والخوف بين أهالي القرية، بمن فيهم كبار السن والصغار وخاصة الأطفال".
ودعا المعنيون في القرية، حزب العمال الكوردستاني والجيش التركي إلى إبعاد قتالهم عن قريتهم والمدنيين ومراعاة الوضع الأمني والنفسي للأهالي. وأضاف "نحذر الأطراف المعنية من أننا لن نتدخل في هذه الحرب بأي شكل من الأشكال ولن نبدل سلام واستقرار أهالي قريتنا بأي ثمن".
وجاء أيضاً في التوضيح: "لدينا الحق في تقديم شكوى ضد كل من وجه اتهامات لا أساس لها ضد أهالي قريتنا على وسائل التواصل الاجتماعي".
تشهد المناطق الحدودية بين إقليم كوردستان وتركيا توترًا مستمرًا منذ سنوات بسبب العمليات العسكرية التركية ضد عناصر حزب العمال الكوردستاني، الذي يتخذ من جبال كوردستان معقلًا له.
وأسفرت هذه العمليات عن نزوح مئات العائلات من القرى الحدودية، فضلًا عن سقوط ضحايا بين المدنيين.
منذ عام وحتى الآن، أسفر القصف التركي في منطقة زيبار عن استشهاد ستة أشخاص، ما دفع العائلات إلى اتخاذ قرار المغادرة تفاديًا لوقوع المزيد من الضحايا.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، وصل فريق من مؤسسة بارزاني الخيرية إلى المنطقة لتقديم الدعم والمساعدة للعائلات التي اضطرت إلى ترك منازلها وأعمالها.
بيوار كريم - ممثل مؤسسة بارزاني الخيرية في آكري يقول لكوردستان24: (شعرنا في مؤسسة بارزاني الخيرية بأن من واجبنا الإنساني الوقوف إلى جانب هذه العائلات ومساعدتها. لذلك، قدمنا لهم المواد الغذائية والأغطية والخيام، وسنواصل دعمهم بكل ما نستطيع، لأن هذا جزء من رسالتنا الإنسانية).
نتيجة استمرار الصراع، أُخليت حتى الآن 27 قرية ضمن حدود ناحية دينارته بقضاء آكري، فيما تزداد المخاوف من اضطرار سكان خمس قرى أخرى إلى النزوح إذا استمرت العمليات العسكرية.
ورغم تكرار نداءات حكومة إقليم كوردستان بضرورة وقف العمليات العسكرية على أراضيها لحماية السكان المدنيين، فإن الحلول السياسية لإنهاء النزاع بين تركيا وحزب العمال الكوردستاني لا تزال بعيدة المنال، ما ينذر بمزيد من موجات النزوح في المستقبل.
أدى الصراع المستمر بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي في محافظة دهوك إلى تهجير عدد كبير من القرى، خاصة في المناطق الحدودية. وفقًا لإحصائيات محافظة دهوك، تم إخلاء 274 قرية نتيجة هذه المعارك، منها 250 قرية في قضاء العمادية، و24 قرية في قضاء آكري.
بالإضافة إلى ذلك، أشار محافظ دهوك، علي تتر، في مؤتمر صحفي سابق، إلى أن أكثر من 250 قرية حدودية في المحافظة أُفرغت من سكانها بسبب الاشتباكات بين القوات التركية ومسلحي حزب العمال الكردستاني.
تسببت هذه العمليات العسكرية في نزوح مئات العائلات، حيث نزحت نحو 300 عائلة من قرى قضاء العمادية منذ بدء العمليات.
بشكل عام، أدى الصراع المستمر منذ أربعة عقود إلى تهجير سكان 800 قرية وسقوط مئات الضحايا المدنيين في إقليم كردستان العراق.
هذا النزاع المستمر لا يؤثر فقط على البنية التحتية والاقتصاد المحلي، بل يهدد أيضًا التراث الثقافي والتماسك الاجتماعي للمجتمعات المحلية في دهوك والمناطق المحيطة.