شنگالي: كوردستان نموذج حي للتعايش السلمي وعودة تصدير النفط ضرورة اقتصادية
أربيل (كوردستان 24)- أكد نائب رئيس شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، حميد شنگالي، أن إقليم كوردستان يشكل نموذجًا ناجحًا للتعايش السلمي بين مختلف المكونات.
مشيرًا إلى أن احتضان إقليم كوردستان يوم الصلاة الوطني "يعكس هذا التوجه ويؤكد على أهمية تعزيز التآخي والوحدة بين مكونات الإقليم".
جاء ذلك، في لقاءٍ مع كوردستان 24 على هامش مشاركته في مراسم يوم الصلاة الوطني التي انطلقت صباح اليوم الأربعاء في العاصمة أربيل تحت شعار (نحو الوحدة في الإيمان)، بحضور الرئيس مسعود بارزاني وكبار المسؤولين وقادةِ العراق وإقليم كوردستان والعالم، وبرلمانيي العالم وممثلي الحكومات في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.
وقال شنگالي إن فكرة إطلاق يوم وطني للصلاة "ليست جديدة، لكنها تُنفذ الآن بشكل رسمي، التعايش في كوردستان قوي وراسخ وله جذور متينة".
مشدداً على أن توجيهات الرئيس بارزاني المستمرة "كانت دائمًا تدعو إلى السير في طريق التعايش وقبول الآخر".
وأشار إلى أن "هذه السياسة ليست وليدة اليوم، فقد فتحت كوردستان أبوابها للعرب منذ تسعينيات القرن الماضي خلال أزمة الجفاف، رغم التحديات الاقتصادية التي واجهتها آنذاك".
وفي حديثه عن أوضاع النازحين العراقيين، أوضح شنگالي أن العديد منهم يرفضون العودة إلى مناطقهم بسبب شعورهم بالأمان والتآخي داخل كوردستان.
وقال: نأمل أن تُعتبر كوردستان نموذجًا يُحتذى به، لأننا ككورد وعرب نقبل بعضنا البعض، لكن التوازنات السياسية والأجندات الإقليمية والدولية تؤثر على هذا التعايش.
وفيما يتعلق بملف النفط، كشف شنگالي أن رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، يُبدي اهتمامًا بالغًا بملف استئناف تصدير النفط، مؤكدًا على وجود تنسيق دائم مع الجهات المعنية لتحقيق ذلك.
وأضاف أن "هناك توافقًا في المواقف بين أربيل وبغداد من حيث المبدأ، لكن بعض الجوانب الفنية ما زالت بحاجة إلى حلول".
وأشار إلى أن العراق تكبد خسائر تقدر بنحو 26 مليار دولار جراء توقف تصدير نفط كوردستان، مؤكدًا أن استئناف التصدير "أصبح ضرورة ملحة تعود بالفائدة على جميع الأطراف، وتسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية للسكان".
وختم حديثه: مواطنو مدن مثل البصرة والعمارة والموصل يتقاضون رواتبهم دون تأخير، ومن غير المقبول أن يُحرم أبناء كوردستان من حقوقهم بسبب الخلافات السياسية.