وفد مصري يزور مؤسسة كوردستان24 ويطّلع على تجربتها الإعلامية

أربيل (كوردستان 24)- زار وفد مصري رفيع المستوى، يوم الخميس 24 نيسان 2025، مؤسسة كوردستان24 للأبحاث والإعلام، وكان في استقبالهم مدير المؤسسة أحمد الزاويتي.

وضم الوفد كلاً من الفنان أحمد بدير، والممثلة شيرين، ومدير تحرير جريدة الأهرام سيد محمود، ووكيل وزارة الإعلام في مصر عبد الحكيم التونسي، والمخرج عمر عبد العزيز، إلى جانب المنتج الفني الدكتور إبراهيم حطب.

وخلال الزيارة، تجوّل الوفد في أروقة مؤسسة كوردستان24، واطّلع على طبيعة العمل الإعلامي في المؤسسة.

وأدلى الضيوف بتصريحاتٍ لـ كوردستان24 حول زيارتهم إلى إقليم كوردستان، حيث تحدثوا عن أبرز المعالم السياحية والثقافية في الإقليم، مشيدين بالترحاب الكبير الذي لاقوه خلال زيارتهم، وفيما يلي أبرز تصريحاتهم:

الممثلة المصرية شيرين: أربيل مدينتي الثانية.. والمسرح الكوردي يُفهم حتى دون ترجمة

عبّرت الممثلة المصرية شيرين عن سعادتها بزيارتها الثانية إلى مدينة أربيل، مشيرة إلى أنها تشعر وكأنها في بلدها الثاني، ومؤكدة أن ما يقال عن المدينة في الخارج يختلف تماماً عن الواقع الذي رأته بنفسها.

وفي تصريح خاص لـ كوردستان24، قالت شيرين: "أشكر استضافتكم لي، وأشعر أنني في بلدي الثاني. أربيل مدينة جميلة جداً، وأنصح الجميع بزيارتها، فالجو فيها رائع، والناس هنا طيبون جداً، وكل شيء في المدينة جميل، من الخضرة إلى الطرقات". 

وأضافت: "ما يسمعه الإنسان من الخارج لا يعكس جمال المدينة الحقيقي الذي يراه عند الزيارة".

وعن هدف زيارتها الحالية إلى أربيل، أوضحت شيرين أنها جاءت للمشاركة في مهرجان مسرحي يُقام في المدينة، قائلة: "نحن أتينا لأن هناك مهرجان للمسرح في أربيل. أحيّي أربيل لأنها تهتم بتنظيم المهرجانات، وهذا ليس أول مهرجان أشارك فيه، وهذا أمر مهم جداً".

وتطرقت شيرين إلى واقع الدراما المصرية، مؤكدة أن الإنتاج السينمائي حالياً أقل بكثير من السابق، وقالت: "الإنتاج السينمائي أقل بـ 6 أو 7 مرات مقارنة بالسابق. لا توجد أفلام جديدة تُعرض وتصل إلى الناس، وحتى إن وُجدت فهي لا تبقى، لأن الذي يبقى هو ما يحمل مضموناً ورسالة سواء كان كوميدياً أو تراجيدياً أو درامياً".

وأشارت إلى أن الأفلام القديمة التي تربى عليها الجمهور، ومنها تعلّم الشعب الكوردي اللهجة المصرية، ما تزال حاضرة بقوة، مضيفة: "نحن ما زلنا نتعافى ونحاول إنتاج أفلام جديدة، لكن الدراما التلفزيونية هي الطاغية حالياً".

وفيما يخص متابعتها للفن الكوردي، أكدت الممثلة المصرية أنها تتابع بعض الأعمال المسرحية، وقالت: "بالطبع نتابع المسرح، والأستاذ أحمد يذهب أيضاً إلى المسرحيات ونحضرها معاً. صحيح أننا لا نفهم اللغة دائماً، لكن الحركة تعبر وتوصل المضمون، والمسرح له لغة يفهمها الجميع".

واختتمت شيرين حديثها بالتأكيد على أهمية التبادل الثقافي بين الشعوب، مشيدة بدور الترجمة في نقل الثقافة المصرية إلى الشعب الكوردي.

مدير تحرير جريدة الأهرام: الصحافة الكوردية تطورت بشكل كبير في إقليم كوردستان

أكد مدير تحرير جريدة الأهرام، سيد محمود، خلال زيارته الأولى إلى أربيل وإقليم كوردستان، أن هذه الزيارة تأتي بعد سنوات من شغفه بزيارة الإقليم لأسباب صحفية، مضيفاً: "أنا أزور العراق كل سنة وأذهب إلى معرض بغداد الدولي للكتاب، لكن هذه هي أول مرة لي في إقليم كوردستان".

وقال سيد محمود في تصريحٍ خاص لـ كوردستان24، إن "العلاقات الكوردية - المصرية قديمة جداً، تعود إلى فترة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والزعيم الكوردي الراحل الملا مصطفى البارزاني، عندما التقى الأخير مع عبد الناصر في مصر خلال ستينات القرن الماضي".

وأضاف: "الشعب المصري لديه خلفية عن الشعب الكوردي وكوردستان، وهو يحب جداً طبيعة الشعب الكوردي، إذ كان هناك أقليات كوردية في مصر، كما أن هناك فنانين لهم جذور كوردية مثل المخرج علي بدرخان".

وفيما يتعلق بالصحافة في إقليم كوردستان، قال سيد محمود: "بصفتي صحفياً، كنت شغوفاً لمعرفة أسباب صدور أول صحيفة كوردية في مصر عام 1898، في وقت كانت فيه العديد من الدول لا تعرف الصحافة". 

واعتبر أن الصحافة هي الرسالة التي تساعد في إيصال الأفكار، خاصة في الدول غير المتطورة إعلامياً، مؤكداً أن الصحافة في كوردستان شهدت تطوراً كبيراً.

وأوضح مدير جريدة الأهرام أن "كوردستان متطورة جداً في الإذاعة والتلفزيون، وأنت تسمع عن إعلاميين كبار كورد كانوا في الجزيرة والصحف والقنوات العربية والعالمية".

وأشار إلى أنه خلال إقامته في أربيل، تصفح أكثر من 10 إصدارات صحفية، 90% منها صادرة باللغة الكوردية، ولاحظ تحسناً ملحوظاً في جودة الطباعة والتنسيق في الصحافة الكوردية، ما يعكس طفرة كبيرة في هذا المجال.

عبد الحكيم التونسي يشيد بأربيل ويدعو لإنتاج أعمال درامية مصرية في إقليم كوردستان

أعرب الأمين العام لنقابة المهن السينمائية، المخرج عبد الحكيم التونسي، عن إعجابه الشديد بأجواء مدينة أربيل وتطورها العمراني، مشيداً بالعلاقات الطيبة التي تجمعهم بمؤسسة رؤى، ومؤكداً أن زيارته المتكررة لإقليم كوردستان تعزز شعوره بأنه في بلده الثاني.

وقال عبد الحكيم التونسي، في تصريح خاص لـ كوردستان24: "بمنتهى الأمانة، أقدم الشكر لمؤسسة رؤى، حيث كل عام نتشرف بزيارة بلدنا الثاني. في الحقيقة، أشعر عندما أكون في أربيل وكأنني في القاهرة، وذلك بسبب الجو الجميل والترحيب في المدينة، والعلاقات الطيبة بيننا وبين مؤسسة رؤى والدكتور سعد. لا نشعر بأي غربة".

وأشار إلى أن هذه الزيارة تعد الرابعة أو الخامسة له إلى أربيل، ولاحظ خلالها تقدماً عمرانياً وسياحياً ملحوظاً، موضحاً أنه "عندما نرى التنمية في أربيل نشعر أننا في أحسن البلدان في العالم. سبق لنا زيارة منطقة بارزان، حيث اطلعنا على المتحف هناك والتقينا بالقادة، ونقدم كل التحية والتقدير لأهل بارزان".

وفيما يتعلق بالمهرجان الذي جاء للمشاركة فيه، أبدى التونسي إعجابه بالحركة المسرحية في إقليم كوردستان، وقال: "هو شيء مبشر بالخير، توجد في إقليم كوردستان قاعات مسرحية وبعض المسارح، وهي معقولة جداً. ونتمنى أن تتطور الأمور أكثر، ليس فقط على مستوى المسرح، بل نتمنى أن تبدأ أربيل بإنتاج أعمال درامية ومسلسلات وقصص قصيرة، فهناك نجوم هائلون، وأداؤهم رائع، وبلا شك يوجد مخرجون وكتاب يقدمون نصوصاً جيدة".

وعن إمكانية إنتاج أعمال مصرية في أربيل، قال التونسي: "هذا شيء نفتخر به. أنا كأمين عام للنقابة السينمائية في مصر، ونقيبها مسعد فودة، نعمل على تصوير أعمال في لبنان والسعودية والمغرب. يا سلام لو نأتي ونعمل مسلسل درامي مصري في أربيل. من سيأتي سيجد التسهيلات واللوكيشنات المناسبة والترحاب والمعونة".

وختم التونسي دعوته لزملائه الفنانين المصريين قائلاً: "أدعو كل زملائي الفنانين في مصر بأن يأتوا إلى أربيل ويصوروا أعمالهم هنا، فسيجدون الجمال في أربيل".

المخرج المصري عمر عبد العزيز: أربيل تتطور بشكل مذهل.. ولدينا روابط تاريخية مع كوردستان

أعرب المخرج المصري عمر عبد العزيز عن إعجابه الشديد بالتطور العمراني والحراك الثقافي والفني في إقليم كوردستان، وذلك في تصريح خاص أدلى به لـ كوردستان24، خلال زيارته الحالية لأربيل، مؤكداً أنها ليست زيارته الأولى.

وقال عبد العزيز: "هذه زيارتي الرابعة أو الخامسة إلى إقليم كوردستان، وفي هذه المرة أرى تطوراً كبيراً في الحركة العمرانية وتوسعاً في أربيل، وأنا متفائل جداً بهذا التطور. والشيء الغريب أنه عندما يزور المصري إقليم كوردستان لا يشعر بالغربة أبداً، ونحن نستمتع عندما نزور أربيل الجميلة".

وعن رؤيته للمشهد المسرحي في الإقليم، أشار المخرج المصري إلى أن عدد المهرجانات في كوردستان يزداد عاماً بعد عام، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً. 

وأضاف: "هناك علاقة خاصة بين مصر وكوردستان، ولدينا في مصر عائلات كوردية كبيرة مثل عائلة بدرخان التي ينتمي إليها المخرج الكبير علي بدرخان، وسعاد حسني، ومحمود المليكي، وعباس محمود العقاد. ولا ننسى أيضاً موقف الزعيم الراحل جمال عبد الناصر من قضية كوردستان".

وحول السينما المصرية بين الماضي والحاضر، أوضح عبد العزيز أن القطاع يمر بأزمة منذ الثورة الأخيرة، لافتاً إلى أن الفن يحتاج إلى الاستقرار كي يزدهر. 

وأضاف: "هذه السنة توجد أفلام مصرية جيدة، لكن في السنوات الماضية كان هناك أفلام لا تعبر عن حقيقة السينما المصرية. نأمل أن نعود لإنتاج الأعداد الكبيرة التي كنا نشهدها في السبعينات والثمانينات حيث كنا ننتج 120 فيلماً، أما الآن فالإنتاج لا يتجاوز 23 فيلماً".

وفيما يخص مشاريع مستقبلية في كوردستان، كشف عبد العزيز أنه كتب فكرة عمل فني أثناء زيارته الأولى إلى الإقليم، بعد زيارته لمتحف الأمن الأحمر في السليمانية. 

وقال: "أردت الربط بين الذين ضربوا بالنابالم في مصر عام 1967 وبين ما حدث هنا، وكتبت قصة أرجو أن ترى النور قريباً". 

وأكد في ختام حديثه وجود نية لعمل مشترك بين مصر وكوردستان، مشيراً إلى أن "العمل المشترك يحتاج إلى مجهود كبير، لكن نأمل أن ننجز مشروعاً قريباً".

المنتج الفني المصري إبراهيم حطب: كوردستان مؤهلة لإنتاج أعمال درامية متميزة

أكد المنتج الفني المصري الدكتور إبراهيم حطب، أن زيارته الحالية إلى إقليم كوردستان ليست الأولى، مشيراً إلى أنه زار الإقليم لأول مرة في عام 2018 خلال مشاركته في مهرجان المسرح.

وقال حطب في تصريح خاص لـ كوردستان24، إنه فوجئ حينها بما شاهده من تطور وتقدم في إقليم كوردستان، وقال: "كانت لدي معلومات سابقة عن الثقافة الكوردية، لكنها كانت معلومات عادية. وعندما أتيت إلى كوردستان انبهرت بالأماكن المتطورة وكرم الضيافة من قبل إدارة المهرجان وأهالي كوردستان عموماً".

وأشار حطب، الذي يعمل كمنتج فني في القاهرة، إلى أنه اكتشف خلال زيارته أماكن كثيرة صالحة للتصوير، لاسيما المواقع الطبيعية، ما يجعل من كوردستان بيئة مناسبة جداً لإنتاج أعمال درامية مهمة.

وشدد الدكتور حطب على أهمية تقريب الشعوب من خلال الفن، قائلاً: "لتقريب فكرة الهوية الكوردية، أرى أنه من الضروري أن تكون هناك دراما كوردية، ويجب أن تنتشر هذه الدراما في الدول العربية، تماماً كما فعلت مصر، التي تُعد رائدة في هذا المجال، وتمكنت من إيصال ثقافتها إلى معظم الدول العربية".

وختم حديثه بالتأكيد على أن كوردستان تملك المقومات الفنية والبصرية التي تؤهلها لتكون وجهة بارزة في الإنتاج الدرامي العربي.