الواجهة البحرية العراقية في دائرة الخطر.. مخاوف من فقدان خور عبد الله

أربيل (كوردستان 24)- تتصدر قضية خور عبد الله المشهد العراقي مجددًا، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وسيادية خطيرة في حال تنازل العراق عن هذا الشريان الحيوي، لصالح الكويت بموجب اتفاقيات سابقة. وتثير الأنباء عن لقاءات سياسية مغلقة بين مسؤولين عراقيين ونظرائهم الكويتيين، مخاوف شعبية ورسمية من إمكانية ضياع جزء أساسي من الحدود البحرية العراقية، الأمر الذي قد يؤدي إلى خنق موانئ العراق، ويهدد مستقبل ميناء الفاو العملاق قبل أن يبدأ العمل فعليًا.

تؤكد زهرة البجاري، رئيس لجنة النقل النيابية، أن "خور عبد الله ليس مجرد منفذ بحري، بل يمثل عصبًا اقتصاديًا واستراتيجيًا للعراق، وأي تنازل عنه سيؤدي لخسارة العراق أكبر مناطق الغاز والبترول البحرية، ويؤثر على واردات الموانئ تدريجيًا".

ويحذر عدد من القباطنة العراقيين، من بينهم الكابتن مناصر جواد والكابتن محمد الصالحي، من أن فقدان خور عبد الله سيقوض القدرة العراقية على التحكم بالواجهة البحرية، وسيؤثر بشكل مباشر على حركة الملاحة والتجارة ويضر بالسيادة الوطنية.

من جانبه، شدد النائب علي عواد على رفض أعضاء مجلس النواب في البصرة لأي اتفاقية قد تمس الحدود العراقية أو تنتقص من حقوق العراق البحرية، مشددًا على أن "جميع النواب في البصرة يقفون صفًا واحدًا ضد أي محاولات للتنازل عن خور عبد الله، وقد اتخذوا خطوات رسمية لجمع التواقيع والضغط لإبطال هذه الاتفاقية".

وأضاف عواد: "هناك استياء شعبي كبير وشعور بالمظلومية والاستضعاف نتيجة الظروف السياسية والضغوط الإقليمية، وبعض الأطراف في وزارة الخارجية لا تدافع عن مصالح العراق بالشكل المطلوب".

ودعا النائب إلى تكثيف الجهود بين الحكومة والبرلمان والمنظمات المدنية والمرجعية الدينية لتوحيد الصف والدفاع عن حقوق العراق، مؤكدًا أهمية التنسيق بين الجهات الرسمية والشعبية لمواجهة أي اتفاقيات لا تراعي القوانين والأنظمة الدولية.

ويخشى مراقبون أن أي تنازل عن خور عبد الله لن يؤثر فقط على سيادة العراق البحرية، بل سيهدد مستقبل قطاع الموانئ، ويجعل مشروع ميناء الفاو مهددًا قبل انطلاقه. وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى نتائج اللقاءات القادمة والضغوط الشعبية والرسمية لحماية آخر المنافذ البحرية للعراق.