معهد "باستور" يحسم الجدل: فيروس "هانتا" المرصود على السفينة السياحية لم يتحور
أربيل (كوردستان24)- حسم معهد "باستور" الفرنسي، اليوم السبت، الجدل الدائر حول طبيعة فيروس "هانتا" الذي رُصد على متن السفينة السياحية "إم. في هونديوس"، مؤكداً أن السلالة المكتشفة لا تظهر أي طفرات جينية تجعلها أكثر خطورة أو أسرع انتشاراً مما هو معروف دولياً.
وأعلن المعهد في تقرير تقني، تابعه كوردستان24، نجاح خبرائه في فك التسلسل الجيني الكامل لسلالة "الأنديز" (إحدى سلالات فيروس هانتا) التي شُخصت لدى راكب فرنسي كان على متن السفينة. وأوضح التقرير أن السلالة تتطابق تماماً مع الفيروسات المنتشرة في أمريكا الجنوبية، مستبعداً ظهور أي خصائص وبائية جديدة.
تطمينات رسمية
وفي السياق ذاته، أكدت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، عبر منصة "إكس"، أن التحليلات المخبرية لم تظهر أي عنصر يشير إلى حدوث تحور في الفيروس. وقالت ريست: "في هذه المرحلة، لا يوجد ما يدعو للقلق من طفرة قد تزيد من سرعة الانتشار أو شدة الخطورة، والسلالة الحالية تخضع للمراقبة اللصيقة في بيئتها الطبيعية بأمريكا الجنوبية".
نتائج مخبرية دقيقة
وأشار معهد "باستور" إلى أن الفيروسات التي عُزلت من المصابين على متن السفينة كانت متطابقة فيما بينها، وتتشابه بنسبة تصل إلى 97% مع سلالات "الأنديز" المعروفة في القوارض بأمريكا الجنوبية.
من جانبه، أوضح جان كلود مانوغويرا، رئيس وحدة المخاطر المعدية في المعهد، أن نسبة التباين البالغة 3% لا تعدو كونها "اختلافاً فيروسياً طبيعياً"، ولا تؤثر على الخصائص الإكلينيكية للفيروس أو سلوكه تجاه البشر.
وتأتي هذه النتائج العلمية لتبدد المخاوف من تحول السفينة السياحية إلى بؤرة لسلالة جديدة متحورة، فيما تعهدت باريس بمشاركة كافة البيانات الجينية مع المجتمع العلمي الدولي لضمان الشفافية والمراقبة الصحية العالمية.