أزمة الطاقة والانتخابات.. هل يلجأ ترامب للحل العسكري لإنهاء إغلاق مضيق هرمز؟

أربيل (كوردستان24)- صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين خلال عودته إلى واشنطن، بأن الزعيم الصيني "شي جين بينغ" أعرب عن رغبته في إعادة فتح مضيق هرمز، وأنه يتفق مع الموقف الأمريكي بضرورة منع إيران من تطوير سلاح نووي، وهي مواقف سبق للصين أن عبرت عنها رسمياً.

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" بُثت يوم امس الجمعة، قال ترامب عن نظيره الصيني: "إنه يرغب في إنهاء هذا الصراع والمساعدة في ذلك، وإذا كان يريد المساعدة فهذا أمر رائع، لكننا لسنا بحاجة إليها". في موازاة ذلك، أكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية أنهم ينتظرون نتائج المباحثات بين ترامب وشي قبل تحديد المسار المستقبلي تجاه إيران.

خيار التصعيد العسكري

ويواجه الرئيس الأمريكي حالياً قراراً حاسماً بشأن ما إذا كان توجيه ضربات إضافية لإيران هو الخيار الأمثل لإنهاء الصراع الذي استمر لأكثر من ستة أسابيع، خلافاً لتوقعاته الأولية بحسم سريع؛ حيث أدى استمرار الأزمة إلى قفزة في أسعار الوقود وتراجع معدلات الرضا عن أدائه الاقتصادي. وفي تدوينة له عبر منصة "تروث سوشيال" صباح الجمعة (بتوقيت الصين)، أكد ترامب أن حملته العسكرية ضد إيران "ستستمر!".

انقسام في البيت الأبيض

وكشفت مصادر مطلعة عن وجود تباين في وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية حول كيفية المضي قدماً؛ حيث يدفع فريق، يضم مسؤولين في البنتاغون، نحو نهج أكثر حزماً يتضمن "ضربات دقيقة" لإجبار طهران على تقديم تنازلات. وفي المقابل، يدعو فريق آخر إلى الاستمرار في المسار الدبلوماسي، وهو النهج الذي تبناه ترامب في الأسابيع الأخيرة، مراهناً على أن المزج بين المفاوضات المباشرة والضغط الاقتصادي قد يدفع إيران نحو اتفاق جديد.

إلا أن المعطيات تشير إلى أن طهران لم تبدِ أي مرونة تذكر في شروطها منذ إعلان ترامب وقف إطلاق النار في نيسان/أبريل الماضي. وعلق ترامب على آخر مقترح إيراني للصحفيين على متن طائرة الرئاسة قائلاً: "لقد اطلعت عليه، وإذا لم يعجبني البند الأول منه، فسأرفضه ببساطة".

دبلوماسية اللحظات الأخيرة

من جانبه، أعرب نائب الرئيس "جيه دي فانس" عن تفاؤله الحذر، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالات هاتفية مطولة صباح اليوم مع كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إضافة إلى عدد من الحلفاء في العالم العربي، في إشارة إلى الفريق الدبلوماسي المكلف بالتوصل إلى صفقة مع طهران. وقال فانس: "أعتقد أننا نحرز تقدماً، لكن السؤال الجوهري هو: هل هذا التقدم كافٍ لتلبية الخط الأحمر الذي وضعه الرئيس؟ الرئيس وضعنا على المسار الدبلوماسي حالياً، وهذا ما أركز عليه".

نفاد صبر واشنطن

ومع تمسك إيران بموقفها، يزداد نفاد صبر ترامب، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي تسبب في اضطراب أسواق الطاقة العالمية، فضلاً عن الانقسامات داخل القيادة الإيرانية التي زادت من تعقيد المشهد التفاوضي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض "آنا كيلي": "الرئيس ترامب يضع كافة الخيارات على الطاولة، ومع ذلك، يظل خياره المفضل هو الدبلوماسية. الولايات المتحدة تمتلك أقصى درجات النفوذ والضغط، والرئيس لن يقبل إلا بصفقة تضمن حماية الأمن القومي لبلادنا".

المصدر: وکالات