مراقبون: استبعادات واسعة لمرشحين تكشف عن "حرب سياسية شرسة" قبل الانتخابات

أربيل (كوردستان 24)- وصف مراقبون الحملة الواسعة لاستبعاد عدد كبير من المرشحين للانتخابات المقبلة بأنها تمثل "حرباً سياسية شرسة".

مشيرين إلى أن معظم المبعدين ينتمون إلى ائتلاف دولة القانون والمقربين منه، إلى جانب بعض المرشحين من ائتلاف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

ويرى متابعون أن ما يجري يشكل سابقة لم تشهدها الانتخابات العراقية السابقة.

مراقبون: استغلال لقانون اجتثاث البعث  

المراقب السياسي أحمد السراجي قال لكوردستان24 إن "الصراع يدور بشكل أساسي بين مرشحي قائمة محمد شياع السوداني ودولة القانون، والغريب أن الأسماء المستبعدة شاركت في الانتخابات السابقة وتولت مناصب حكومية، واليوم يتم استبعادها تحت شعار الانتماء إلى البعث"، مؤكداً أن ما يحدث "حرب غير معلنة لطرد المنافسين باستخدام هذا القانون".

وأضاف السراجي أن "الأسوأ في الأمر هو استغلال قانون اجتثاث البعث لتصفية الخصوم السياسيين والتمهيد للسيطرة على منصب رئيس الوزراء".

تساؤلات حول توقيت القرارات

الصحفي علاء الزبيدي اعتبر أن "هناك صراعاً كبيراً داخل الإطار التنسيقي يتمحور حول من سيحصل على منصب رئيس الوزراء"، متسائلاً: "هل تذكرت هيئة المساءلة والعدالة والمفوضية في هذا الوقت تحديداً أن بعض الشخصيات كانت منتمية إلى حزب البعث؟ هؤلاء المرشحون كانوا موجودين في دورات سابقة، وبعضهم شغل مناصب رسمية."

قوائم جديدة للاستبعاد     

وكشفت جهات سياسية – رفضت ذكر اسمها – عن وجود قوائم إضافية تضم عشرات المرشحين المقرر استبعادهم خلال الأيام المقبلة، بينهم شخصيات سياسية معروفة، ما ينذر بمزيد من التصعيد داخل الساحة الانتخابية العراقية.

وكانت المتحدثة باسم المفوضية المستقلة العليا للانتخابات قد أعلنت أن عدد التحالفات المشاركة في الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في الـ 11 نوفمبر المقبل، بلغ 31 تحالفاً، بالإضافة إلى 39 حزباً سياسياً، بينما يبلغ عدد القوائم المنفردة للمقاعد العامة 23 قائمة، و28 مرشحاً فردياً عن الأقليات. 

وتشير التقارير إلى أن عدد المرشحين المستبعدين من انتخابات مجلس النواب العراقي قد تجاوز 400 مرشح.

الاستبعاد جاء نتيجة تطبيق مفوضية الانتخابات لأحكام قانون الانتخابات رقم 12 لسنة 2018 المعدل، وتفعيل إجراءات هيئة المساءلة والعدالة بشكل صارم.

تقرير : سيف علي - بغداد – كوردستان24