واشنطن تهدد بالرد على القواعد الأوروبية "غير المنطقية" في مجال التكنولوجيا
أربيل (كوردستان24)- هددت الولايات المتحدة باتّخاذ إجراءات مضادة بحق الاتحاد الأوروبي ردا على مساعي التكتل لفرض ضرائب على الشركات الأميركية، مشيرة إلى شركات أوروبية كبرى كأهداف محتملة.
لكن الاتحاد الأوروبي سارع بالتعهّد بمواصلة فرض قواعده المرتبطة بالتكنولوجيا "من دون تمييز".
وانتقد مكتب الممثل التجاري الأميركي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي الاتحاد الأوروبي وعددا من دوله الأعضاء على خلفية "مسارها المتواصل في رفع دعاوى قضائية قائمة على التمييز والمضايقات والضرائب والغرامات والتوجيهات" ضد مزودي الخدمات الأميركيين.
وحذّر من أنه في حال واصل التكتل وبلدانه الأعضاء الخطوات التي يعتبر بأن هدفها ردع تنافسية الشركات الأميركية، فلن يكون أمام واشنطن أي خيار "سوى بدء استخدام كل أداة متاحة لمحاربة هذه الإجراءات غير المنطقية".
وأشار المنشور أيضا إلى أنه قد يتم استهداف شركات أوروبية كبرى ردا على الخطوة، وضرب أمثلة من بينها "أكسنتشر" و"دي إتش إل" و"ميسترال" و"سيمنز" و"سبوتيفاي" وغيرها.
وقال المكتب "إذا ثبتت ضرورة اتّخاذ تدابير للرد، فإن القانون الأميركي يتيح تقييم الرسوم والقيود على الخدمات الأجنبية، إلى جانب إجراءات أخرى".
وأضاف بأن واشنطن ستتبنى نهجا مماثلا حيال بلدان أخرى تتبع "استراتيجية على نمط تلك الأوروبية في هذا المجال".
لكن الناطق باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه رد بالقول "كما أوضحنا مرّات عديدة، فإن قواعدنا تطبّق بشكل متساو ومنصف على جميع الشركات العاملة في الاتحاد الأوروبي".
وأضاف "سنواصل تطبيق قواعدنا بشكل منصف ومن دون تمييز".
سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن انتقد الاتحاد الأوروبي على خلفية القواعد التي يفرضها على شركات التكنولوجيا الأميركية.
وهدد برسوم جمركية انتقامية في أيلول/سبتمبر بعدما فرض التكتل غرامة لمكافحة الاحتكار قدرها 3,47 مليار دولار على "غوغل".
وفي وقت سابق هذا الشهر، انتقد الرئيس الأميركي أيضا غرامة قدرها 140 مليون دولار فرضها التكتل الأوروبي على شبكة "إكس" التابعة لإيلون ماسك، محذرا من أن على أوروبا "أن تكون حذّرة جدا".
وذكر مكتب الممثل التجاري الأميركي الثلاثاء بأن الشركات الأميركية قدّمت "خدمات كبيرة مجانيّة" لمواطني الاتحاد الأوروبي و"خدمات مؤسسية يمكن الاعتماد عليها" للشركات.
ولفت إلى أنه في المقابل، عمل مزودو الخدمات من بلدان الاتحاد الأوروبي "بحرية" في الولايات المتحدة.
AFP