رغم المخاطبات الرسمية منذ أشهر.. بغداد تتجاهل تأمين وقود الشتاء لنازحي زاخو
أربيل (كوردستان24)- مع حلول فصل الشتاء القارس وانخفاض درجات الحرارة، تتفاقم معاناة آلاف النازحين القاطنين في مخيمات إدارة زاخو المستقلة بإقليم كوردستان، جراء عدم توفير الحكومة الاتحادية في بغداد حصص "النفط الأبيض" المخصصة للتدفئة.
ويواجه أكثر من 80 ألف نازح يتوزعون على ستة مخيمات في المنطقة، ظروفاً معيشية صعبة، حيث ينتظرون منذ أشهر وصول إمدادات الوقود لمواجهة موجات البرد التي بدأت تضرب المنطقة.
يقول خليل عباس، أحد قاطني مخيم "جمشكو" منذ 11 عاماً، في تصريح لمراسل "كوردستان 24" ميهفان مجيد: "نحن هنا منذ أكثر من عقد من الزمن، واليوم نعيش معاناة مزدوجة؛ فإلى جانب البرد القارس وغياب النفط الأبيض، نضطر للبحث عن أعمال شاقة خارج المخيم لتأمين لقمة العيش وسد احتياجاتنا الأساسية".
من جانبه، يشير النازح جمال أمين إلى أن أزمة الوقود تزامنت مع تدهور ساعات تجهيز الكهرباء، قائلاً: "لقد اشترينا المدافئ بجهودنا الذاتية، لكنها ظلت مجرد قطع حديدية باردة، فلا يوجد غاز ولا نفط أبيض لتشغيلها".
أما المواطن إيزدين كرتو، فقد صبّ جام غضبه على الحكومة الاتحادية لتأخرها في إرسال المستحقات، موضحاً: "نحن مضطرون لشراء النفط من السوق السوداء بأسعار باهظة، وهذا يمثل عبئاً مالياً كبيراً فوق طاقاتنا المحدودة".
وعلى الصعيد الرسمي، أكد قاسم عوني، مسؤول ملف الهجرة والاستجابة للأزمات في زاخو، أن الجهات المعنية بذلت جهوداً كبيرة لتأمين الوقود دون جدوى من جانب بغداد.
وقال عوني: "خاطبنا وزارة النفط العراقية رسمياً منذ خمسة أشهر لتوفير النفط الأبيض للنازحين، وفي 9 أيلول 2025، أرسلنا كتاباً مشتركاً مع محافظة دهوك إلى وزارتي النفط والهجرة والمهجرين، ولكن للأسف، لم نتلقَّ أي رد أو استجابة فعلية حتى اللحظة".
وتستمر معاناة النازحين في المخيمات وسط غياب الخدمات الأساسية وتلكؤ المساعدات الحكومية، فيما يطلق الأهالي والجهات الإدارية في زاخو نداءات استغاثة عاجلة للجهات المعنية والمنظمات الدولية للتدخل السريع وتوفير وقود التدفئة قبل اشتداد العواصف الثلجية.