التضخم في إيران يحطم الأرقام القياسية وأسعار الغذاء تقفز بنسبة 110%
أربيل (كوردستان24)- كشف البنك المركزي الإيراني عن وصول معدلات التضخم في البلاد إلى مستويات قياسية بلغت 62.2%، فيما أعلن "مركز الإحصاء الإيراني" عن أرقام أكثر خطورة تشير إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 110%، تزامناً مع تسجيل العملة المحلية (التومان) أدنى مستوى لها في التاريخ أمام الدولار الأمريكي.
أوضح البنك المركزي الإيراني في أحدث تقرير شهري له، أن معدل التضخم في الشهر الثاني من فصل الشتاء لهذا العام سجل ارتفاعاً بنسبة 62.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم السنوي (خلال الـ 12 شهراً الماضية) بلغ 46.3%، في حين سجل التضخم الشهري زيادة قدرها 8.4% مقارنة بالشهر الذي سبقه.
من جهة أخرى، نشر مركز الإحصاء الإيراني بيانات مغايرة تظهر حدة الأزمة بشكل أكبر، حيث قدّر معدل التضخم العام بـ 68.1%، وأكد أن تضخم السلع الغذائية وصل إلى 110%. وتأتي هذه القفزة بعد أن كانت المؤسسة نفسها قد سجلت الشهر الماضي تضخماً عاماً بنسبة 60% وتضخماً غذائياً بنسبة 90%.
يعزو خبراء اقتصاديون هذا التسارع المخيف في معدلات التضخم إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
العقوبات الاقتصادية الصارمة المفروضة من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
التوترات السياسية والمخاوف من اندلاع نزاعات مسلحة.
تراجع الإنتاج المحلي وسوء الإدارة الاقتصادية.
وبالتوازي مع موجة الغلاء، شهدت العملة الإيرانية انهياراً تاريخياً، حيث اقترب سعر صرف الدولار الأمريكي من حاجز 166,000 تومان (وفقاً للبيانات الواردة)، ما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للمواطنين.
وفي انعكاس لهذا الواقع المرير على الشارع، يقول أحد المواطنين الإيرانيين: "الوضع الاقتصادي بات لا يُطاق بالنسبة لشرائح واسعة، خاصة ذوي الدخل المحدود والموظفين؛ فالارتفاع المستمر واليومي في الأسعار جعل من الصعب تأمين الاحتياجات الأساسية".
تؤكد هذه المؤشرات أن الاقتصاد الإيراني يمر بواحدة من أصعب أزماته، وسط تحذيرات من تداعيات اجتماعية وإنسانية خطيرة نتيجة اتساع فجوة الفقر والعجز عن كبح جماح التضخم.