القضاء التركي يصدر حكماً جديداً بالسجن ضد صلاح الدين دميرتاش

أربيل (كوردستان24)- أصدرت السلطات القضائية التركية، اليوم الثلاثاء، حكماً جديداً بالسجن بحق الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، صلاح الدين دميرتاش، بتهمة "إهانة رئيس الجمهورية".

وقضت المحكمة الجنائية العليا الرابعة عشرة في مرسين، بالسجن لمدة عام و5 أشهر و15 يوماً بحق دميرتاش. وجاء القرار بناءً على دعوى تتهمه بتوجيه "إهانات" للرئيس التركي خلال تصريحات أدلى بها في مدينتي مرسين وديار بكر بين عامي 2015 و2016.

ولم يُسمح لدميرتاش، المعتقل حالياً في سجن أدرنة، بحضور جلسة المحكمة في مرسين "لأسباب أمنية"، حيث اقتصر الحضور على فريق دفاعه. وخلال الجلسة، طالب المحامون بمنحهم وقتاً إضافياً لإعداد دفاعهم رداً على مطالعة النيابة العامة، إلا أن القاضي رفض الطلب بدعوى منحهم "وقتاً كافياً سابقاً".

من جانبهم، أبدى المحامون احتجاجهم على القرار، مشيرين إلى انتهاك الحق في "محاكمة عادلة"، وتقدموا بطلب لتغيير هيئة المحكمة، وهو ما قوبل بالرفض أيضاً.

يُذكر أن صلاح الدين دميرتاش محتجز في سجن أدرنة منذ تشرين الثاني 2016، ويواجه سلسلة طويلة من القضايا القانونية. وكان أبرزها الحكم الصادر ضده في أيار 2024 ضمن ما يعرف بـ "قضية كوباني"، حيث حُكم عليه بالسجن لمدة 42 عاماً.

ورغم الدعوات المتكررة من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) للإفراج الفوري عنه، واصفةً القضايا المرفوعة ضده بأنها تحمل "دوافع سياسية"، إلا أن الحكومة التركية لم تستجب لتلك القرارات الدولية حتى الآن.

يأتي هذا الحكم الجديد في وقت تصاعدت فيه النقاشات حول إمكانية إطلاق "عملية سلام" جديدة في تركيا لحلحلة القضية الكردية. ويرى مراقبون أن استمرار إصدار الأحكام القضائية ضد السياسيين الكرد يثير شكوكاً حول "حسن نوايا" السلطات وجدية التوجه نحو التهدئة السياسية.