لحم الأوز "سيد الموائد" في شتاء أربيل
أربيل (كوردستان24)- مع انخفاض درجات الحرارة وتساقط الثلوج في إقليم كوردستان، ينتعش سوق الدواجن في مدينة أربيل، وتحديداً تجارة "الأوز"، الذي يفضله السكان كوجبة شتوية دسمة تمنح الدفء والطاقة. هذا الإقبال الموسمي أدى إلى قفزة ملحوظة في الأسعار ونشاط استثنائي في محال الجزارة والمطاعم الشعبية.
شهدت أسواق أربيل ارتفاعاً في سعر كيلو الأوز بمقدار يتراوح بين 3 إلى 5 آلاف دينار عراقي مقارنة بالأشهر الماضية. ويعزو الباعة هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب بعد موجة البرد الأخيرة.
ويقول "ماجد سعدي"، وهو بائع أوز في سوق أربيل: "يتراوح سعر الكيلو حالياً بين 13 و15 ألف دينار. الزبائن يبحثون دائماً عن الأوز الكبير والقادم من القرى المحيطة مثل الكوير وقوشتبة، لأن لحمها يكون أكثر دسامة وجودة. أما الأوز الصغير فإقبال الناس عليه ضعيف رغم انخفاض سعره."
وقد يصل سعر الطير الواحد من النوع الممتاز والكبير إلى 75 ألف دينار عراقي، وهو ما يعكس القيمة العالية لهذا النوع من الطيور في المطبخ الكوردي.
لا تنتهي عملية الشراء عند اختيار الطير، بل تبدأ مرحلة أخرى في مراكز التنظيف داخل السوق. فتجهيز الأوز للطبخ ليس سهلاً كالدجاج، إذ يتطلب مهارة خاصة لنتف ريشه الكثيف والمتداخل مع اللحم.
ويوضح "إبراهيم قادر"، أحد المختصين في تنظيف الأوز: "عملية التنظيف متعبة جداً وتستغرق وقتاً. نحن نتقاضى حوالي 3 آلاف دينار لتنظيف الطير الواحد. في أيام الذروة (الخميس والجمعة)، نقوم بتنظيف ما بين 500 إلى 600 أوزة يومياً لتلبية احتياجات المواطنين".
في المطاعم الشعبية بوسط أربيل، يتصدر طبق "لحم الأوز" قائمة الطلبات، حيث تُباع الوجبة الواحدة بحوالي 15 ألف دينار. وسر اللذة، بحسب المترددين على هذه المطاعم، يكمن في طريقة الطهي التقليدية التي تعتمد على دهون الأوز الطبيعية دون إضافة زيوت خارجية.
حقائق سريعة عن لحم الأوز:
الدسم: يحتوي كل 100 جرام من لحم الأوز على 31 جراماً من الدهون.
الفائدة: تعتبر دهونه مفيدة للجسم في الأجواء الباردة لتوليد الطاقة.
الطهي: يحتاج إلى وقت أطول وخبرة في التعامل مع "الزفر" والدهون العالية ليصل إلى المذاق المطلوب.
يبقى الأوز في كوردستان أكثر من مجرد وجبة؛ إنه طقس شتوي يجمع العائلات، ومحرك اقتصادي لأصحاب القرى وتجار الدواجن في هذا الوقت من العام.