ريباز حملان لـ"كوردستان 24": أربيل "بوصلة" الحل في سوريا.. والرئيس بارزاني صمام أمان لحقوق الكورد إقليمياً

أربيل (كوردستان24)- أكد ريباز حملان، مساعد رئيس الوزراء لشؤون الاقتصاد في إقليم كوردستان، أن العاصمة أربيل أصبحت اليوم المركز الدبلوماسي الأكثر تأثيراً في رسم خارطة التفاهمات الإقليمية، لا سيما فيما يخص الملف السوري، مشدداً على أن الدور الذي يلعبه الرئيس مسعود بارزاني يتجاوز الحدود الجغرافية ليكون "مرجعية استراتيجية" مقبولة دولياً.

وفي حوار خاص مع "كوردستان 24"، أوضح حملان أن معظم القادة السياسيين في العراق ودول الجوار (تركيا، سوريا، إيران) بالإضافة إلى القوى الكبرى كالولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، ينظرون إلى الرئيس بارزاني كصاحب قضية ومؤتمن على حقوق الكورد. وقال: "التاريخ يثبت أن حقوق شعبنا لا تُنتزع إلا بالصمود والحكمة السياسية؛ لذا نرى اليوم أن كافة الملفات الاستراتيجية في المنطقة تمر عبر بوابة أربيل للتشاور مع سيادته".

وعلّق حملان على المستجدات الأخيرة في سوريا، واصفاً المرسوم الصادر عن رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع بشأن حقوق الكورد بأنه "حدث تاريخي غير مسبوق". وأضاف: "لأول مرة في تاريخ الدولة السورية الحديثة، يصدر اعتراف رسمي من هذا النوع. هذا المنجز هو ثمرة لنضال الكورد في روجافا من جهة، وللدعم الدبلوماسي الكبير الذي يقدمه الرئيس بارزاني وحكومة الإقليم لضمان تثبيت هذه الحقوق دستورياً وقانونياً".

وحول لقاء الرئيس بارزاني بالمبعوث الأمريكي الخاص "توم باراك" وقائد قوات سوريا الديمقراطية "مظلوم عبدي"، أشار حملان إلى أن واشنطن تدرك تماماً أن أربيل هي المكان الوحيد القادر على جمع الأطراف المتناقضة وتوحيد الرؤى. وبين أن هذه التحركات تهدف بالدرجة الأولى إلى منع حدوث كوارث إنسانية أو فراغ أمني في مناطق مثل حلب وريفها، مشيراً إلى أن انسحاب "قسد" من بعض المناطق تم وفق تفاهمات سياسية رعتها أربيل لحماية المدنيين.

وفي سياق حديثه، استذكر حملان تجربة إقليم كوردستان العراق في توحيد الصفوف، داعياً الأطراف الكوردية في سوريا إلى الاقتداء بهذا النموذج. وأكد أن "وحدة الخطاب السياسي هي الضمانة الوحيدة للحصول على الاستحقاقات القومية"، لافتاً إلى أن الرئيس بارزاني بذل جهوداً مضنية لتقريب وجهات النظر بين الأحزاب الكوردية لضمان مشاركتهم الفاعلة في مستقبل سوريا.

واختتم حملان اللقاء بإبداء تفاؤله حيال النتائج المرتقبة لهذه اللقاءات المكثفة، مؤكداً أن الساعات القادمة قد تحمل أنباءً إيجابية تسهم في تهدئة الأوضاع في "روجافا" غرب كوردستان وسوريا بشكل عام، وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المبني على الاعتراف المتبادل بالحقوق والواجبات، بعيداً عن لغة السلاح.