من طهران.. فؤاد حسين وعراقجي: حواراتنا ستُترجم لتعاون استراتيجي عالٍ
أربيل(كوردستان24): في مؤتمر صحفي مشترك اليوم الاثنين، رسم وزيرا خارجية إيران والعراق ملامح مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية والإقليمية، حيث سارع الجانب الإيراني إلى قراءة الانسحاب العسكري الأمريكي الأخير من قاعدة عين الأسد الجوية في العراق كـ"دليل ملموس" على عمق التعاون الأمني بين طهران وبغداد.
وبحضور وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، في زيارة رسمية للعاصمة الإيرانية، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد الحديث عن الروابط التاريخية والعميقة والأنية المهمة لمستقبل البلدين، قائلاً: “رسمياً يعدّ انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد هو برهان على متانة وتعزيز التعاون الأمني بين إيران والعراق”.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "نسعى للتوصل إلى اتفاقية تعاون أمني مشتركة مع العراق، ونعمل على رفع مستوى الشراكة الأمنية والعسكرية بين بلدينا إلى آفاق جديدة." مؤكداً في الوقت ذاته استعداد إيران لتوسيع نطاق التعاون ليشمل "المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية" مع جارتها الغربية.
من جانبه، استقبل الوزير العراقي هذه التصريحات ضمن أجندة زيارته المكثفة، والتي تشمل لقاءات مع كبار المسؤولين الإيرانيين على رأسهم الرئيس مسعود بزيشكيان، ورئيس البرلمان الإيراني مع عدد من أبرز القادة في البلاد.
وكان قد أوضح بيان سابق للخارجية العراقية أن محادثات الوزير حسين في طهران ستركّز على "مناقشة العلاقات الثنائية بمختلف أبعادها، واستعراض آخر التطورات والأزمات الإقليمية الراهنة، سعياً لتعزيز الاستقرار ودعم مسارات الحوار الإقليمي البنّاء."
وكتب الوزير حسين على منصته في "إكس" عقب وصوله: "اليوم وصلنا إلى طهران في زيارة رسمية.. خلال الزيارة سنجري عدداً من اللقاءات المهمة مع رئيس الجمهورية الإسلامية ورئيس البرلمان ووزير الخارجية السيد عراقجي" .
يُظهر المؤتمر الصحفي اليوم حرص الجانب الإيراني على توظيف التطورات العسكرية في العراق لصالح روايته الإقليمية، عبر تقديم أي تراجع للوجود الأمريكي المباشر كنتاج للقوة الذاتية العراقية والتحالف الاستراتيجي مع طهران.
بينما يبدو أن الزيارة العراقية تهدف إلى تحقيق توازن دبلوماسي دقيق، يُؤكد من خلاله على سيادة بلاده وقرارها المستقل، مع استمرار بناء جسور التعاون مع جميع جواره الإقليمي، بما في ذلك إيران، لمعالجة ملفات الأمن والاستقرار الإقليمي المشترك.