قسد في ذكرى التحرير: استهداف كوباني اليوم هو استهداف مباشر لرمزية الانتصار على داعش

أربيل (كوردستان24)- أصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، اليوم بياناً، بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتحرير مدينة كوباني من تنظيم داعش، جاء في نصه: 

"تحلّ الذكرى الحادية عشرة لتحرير مدينة كوباني من تنظيم داعش الإرهابي، بوصفها إحدى أعظم المحطات المفصلية في تاريخ المواجهة مع الإرهاب العالمي، حيث شكّل هذا الانتصار التاريخي بداية الانهيار الحقيقي لأخطر وأوحش تنظيم إرهابي عرفه العالم المعاصر، ورسّخ حقيقة راسخة مفادها أن إرادة الشعوب الحرة والمنظمة قادرة، مهما كانت التحديات، على إسقاط مشاريع الظلام والتوحش".

وأضاف البيان: "لقد كانت معركة كوباني معركة مصير بكل ما للكلمة من معنى. لم تكن دفاعاً عن مدينة فحسب، بل دفاعاً عن القيم الإنسانية، وعن حق الشعوب في الحياة والحرية والكرامة. ففي لحظة تاريخية فارقة، وقف مقاتلو وحدات حماية الشعب YPG ووحدات حماية المرأة YPJ، في مواجهة مشروع إبادة منظم، فاتحين بذلك الطريق أمام تحرير مساحات واسعة من سوريا، وواضعين حداً لتمدده الدموي في المنطقة".

وتابع: "ان القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، وفي هذه الذكرى العظيمة، تستذكر بكل إجلال وإكبار شهداء معركة كوباني، وكل شهداء الحرب ضد تنظيم داعش، الذين قدّموا أرواحهم دفاعاً عن الحرية والكرامة والعيش المشترك. كما تحيي مقاتليها ومقاتلاتها الذين تحمّلوا أعباء هذه المواجهة التاريخية".

وأردف: "لقد أثبت انتصار كوباني بما لا يدع مجالاً للشك أن داعش لم يكن مجرد تنظيم عسكري، بل مشروع ظلامي عابر للحدود، يستهدف الإنسان وقيمه ومستقبله. وأن هزيمته في كوباني لم تكن هزيمة عسكرية فقط، بل هزيمة فكرية وأخلاقية أسقطت أسسه، وكسرت منطقه القائم على الإرهاب والرعب. ومن هنا، كانت كوباني البداية الحقيقية لنهاية داعش، ورسالة مدوّية للعالم بأن التطرف لا يمكن أن يصمد أمام إرادة الشعوب الحرة".

وجاء في البيان أيضاً: "واليوم، وبعد أحد عشر عاماً على ذلك الانتصار التاريخي، تتعرّض مدينة كوباني مجدداً لهجمات وحصار وضغوط مستمرة، في محاولات مكشوفة للنيل من إرادة شعبها، وضرب حالة الاستقرار التي تحققت بفضل تضحيات جسيمة. إن استهداف كوباني اليوم هو استهداف مباشر لرمزية الانتصار على داعش، ومحاولة للانتقام من مدينة كسرت مشروعه، ولا يمكن فصله عن محاولات تقويض مشروع الاستقرار، وفتح الأبواب أمام الفوضى وعودة الإرهاب".

وقال :وفي هذا الإطار، تجدّد قوات سوريا الديمقراطية التزامها الكامل بمواصلة الحرب ضد تنظيم داعش، وتحذّر من أن أي زعزعة للاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا تشكّل خطراً مباشراً على الأمن الإقليمي والدولي، وتمنح التنظيمات الإرهابية فرصاً حقيقية لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة نشاطها.

ووجهت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية رسالة واضحة وصريحة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن حماية مكتسبات الانتصار على داعش، وضمان أمن واستقرار المناطق التي دفعت أثماناً باهظة في هذه الحرب، ليست خياراً سياسياً، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية مشتركة. وإن الصمت تجاه ما تتعرض له كوباني يتناقض مع التضحيات التي قُدّمت لهزيمة الإرهاب، ويقوّض الجهود الدولية في محاربته.

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية أن "كوباني ستبقى رمزاً خالداً للمقاومة والصمود، وأن الانتصار الذي تحقق قبل أحد عشر عاماً ليس ذكرى تُستحضر، بل عهدٌ متجدد بالدفاع عن الحرية، وحماية منجزات الشهداء، وبناء مستقبل ديمقراطي آمن لكل شعوب سوريا".