طهران تتمسك بـ "خطوطها الحمراء" وتتهم واشنطن بعرقلة الاتفاق

أربيل (كوردستان24)- أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران لن تتراجع عن "خطوطها الحمراء" في المفاوضات الجارية، واصفاً تقلب المواقف الأمريكية بالعائق الرئيسي الذي يحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأوضح بقائي، في تصريحات صحفية حول مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، أن جزءاً كبيراً من نص الاتفاق قد تم إنجازه، إلا أن "التغيير المستمر في مواقف واشنطن" بات يشكل عقبة أمام بلوغ النتائج الختامية.

واتهم المتحدث الإيراني الجانب الأمريكي بمحاولة فرض "مطالب غير عادية" في الأيام الأخيرة، والسعي لإظهار الجمهورية الإسلامية وكأنها وافقت على الاتفاق تحت وطأة الضغوط. وشدد بقائي قائلاً: "إيران لن تتراجع مطلقاً عن خطوطها الحمراء ومواقفها المبدئية. لو كان مقدراً لنا التراجع تحت التهديد والضغط، لفعلنا ذلك منذ عام مضى".

وفيما يخص الملاحة في الخليج، حذر بقائي من استمرار إغلاق مضيق هرمز، محملًا واشنطن المسؤولية بسبب "إجراءاتها غير القانونية". وأضاف: "يجب على السفن توخي الحذر في حركتها، حيث لا تتوفر حالياً بيئة آمنة وخالية من المخاطر للمرور في المنطقة".

واختتم بقائي تصريحه بالقول إن طهران لن تعلن عن الاتفاق إلا عندما تتأكد تماماً من أن نص التفاهم يضمن مصالح الشعب الإيراني بشكل كامل.

في المقابل، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة مغايرة وأكثر تفاؤلاً، حيث صرح يوم أمس الخميس بأن اتفاقاً مع إيران سيتم التوصل إليه خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن نائبه "جي دي فانس" هو من سيتولى توقيع الاتفاق.

وأشار ترامب إلى أنه أجرى مشاورات مع عدة قادة دوليين بشأن هذا الاتفاق، مؤكداً أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه فور التوقيع. كما زعم الرئيس الأمريكي أن "جميع القادة الإيرانيين سعداء بهذا الاتفاق"، معرباً عن اعتقاده بأن المرشد الأعلى الإيراني سيمنح موافقته النهائية عليه.