تهديد أمريكي صريح: ازدهار العراق مشروط بعدم عودة المالكي
أربيل (كوردستان24)- أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق، مارك سافايا، دعمه الكامل للموقف الذي أعلنه دونالد ترامب بشأن رفض عودة نوري المالكي لتولي منصب رئيس الوزراء العراقي مجدداً. وأشار سافايا إلى أن واشنطن تدعم عملية سياسية تضمن عدم تكرار "أخطاء الماضي" في العراق.
وفي تدوينة له عبر منصة "إكس"، كتب سافايا: "تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، لنجعل العراق عظيماً مرة أخرى"، في إشارة إلى تبني الرؤية السياسية الجديدة تجاه الملف العراقي.
تأتي تصريحات سافايا في أعقاب ما نشره دونالد ترامب مساء الثلاثاء عبر منصته "تروث سوشيال"، حيث صرّح بأن عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة "أمر لا يمكن السماح به"، لافتاً إلى أن العراق شهد في ظل سلطة الأخير مستويات عالية من الفقر والفوضى.
ووجه ترامب تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستوقف مساعداتها للعراق في حال إعادة اختيار المالكي للمنصب، معتبراً أن خطوة كهذه ستدمر فرص العراق في تحقيق النجاح والازدهار والحرية. واختتم ترامب تصريحه بشعار: "لنجعل العراق عظيماً مرة أخرى".
وفي سياق متصل، أثنى مارك سافايا على موقف عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون، مشدداً على استمرار الجهود والمساعي الرامية إلى ما وصفه بـ "إعادة عظمة العراق".
من جانبه أعرب جو ويلسون عضو الكونغرس الامريكي في تصريح يحمل دلالات سياسية قوية، عن دعمه الكامل للجهود التي يقودها دونالد ترامب والمبعوث الخاص إلى العراق، مارك سايا، الرامية إلى "استعادة سيادة العراق وتحريره من الهيمنة الإيرانية، تحت شعار جعل العراق عظيماً مرة أخرى".
ووجه ويلسون رسالة شديدة اللهجة إلى القادة السياسيين في العراق، محذراً من تكرار أخطاء الماضي عبر اعتبار الموقف الأمريكي الحالي قابلاً للتفاوض أو "غامضاً". وأكد ويلسون أن موقف واشنطن تحت إدارة الرئيس ترامب "واضح وحاسم"، مشدداً على أن "حقبة فرض رؤساء الوزراء من قبل أطراف خارجية قد انتهت"، وأنه لن يتم التسامح مع النفوذ الإيراني في الشأن العراقي بعد الآن.
وحدد عضو الكونغرس سبعة متطلبات أساسية يجب على أي حكومة عراقية قادمة الالتزام بها لضمان الاعتراف والدعم الدولي، وهي:
نزع سلاح وتفكيك جميع المجموعات المسلحة الموالية لإيران بشكل كامل في غضون فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً.
التصدي الفوري والمنهجي لعمليات الفساد المالي وغسيل الأموال في كافة مؤسسات الدولة دون استثناء.
ضمان وجود سلطة قضائية مستقلة لا تخضع لسيطرة الأحزاب أو الفصائل، وتعمل حصراً لخدمة سيادة القانون.
طرد جميع المستشارين والعملاء والوكلاء التابعين لإيران من المؤسسات العراقية كافة.
مأسسة دور قوات الحشد الشعبي ودمجها بالكامل تحت مظلة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الرسمية، مع ضمان وحدة القيادة والسيطرة.
اختيار وزراء يتمتعون بالمهنية والكفاءة، ويكون ولاؤهم للدولة العراقية لا للأحزاب أو الأجندات الخارجية.
الالتزام ببناء وتعزيز علاقات اقتصادية وأمنية استراتيجية متينة مع الولايات المتحدة.
واختتم ويلسون تصريحاته بالتأكيد على أن المبعوث الخاص، مارك سايا، سيلعب دوراً محورياً في مساعدة العراق على استعادة قوته الوطنية واستقراره، مشدداً على أن الهدف النهائي هو "عراق حر ومستقل" يضع مصالح شعبه فوق كل اعتبار، بعيداً عن التبعية لطهران.