المجلس الأعلى الإسلامي يرد على ترامب: اختيار رئيس الوزراء شأن عراقي سيادي والتدخل الخارجي مرفوض

أربيل (كوردستان24)- أكد المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، بزعامة الشيخ همام حمودي، اليوم الأربعاء، أن عملية اختيار رئيس مجلس الوزراء هي شأن دستوري وطني خالص، مشدداً على أن العراق يدير استحقاقاته السياسية بإرادة مستقلة بعيداً عن الإملاءات الخارجية.

وفي بيان رسمي، قال الناطق باسم المجلس، علي الدفاعي، إن "اختيار رئيس الحكومة يتم وفق أحكام الدستور وآليات العملية السياسية، وبما يخدم استقرار البلاد ويحفظ سيادتها ومصالحها الوطنية العليا".

وأضاف الدفاعي أن العراق "دولة مؤسسات راسخة قادرة على حسم خياراتها عبر ممثلي الشعب"، مؤكداً حرص المجلس على بناء علاقات دولية متوازنة قائمة على "الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

يأتي هذا الموقف كأول رد فعل رسمي من قوى الإطار التنسيقي الشيعي على التدوينة المثيرة للجدل التي نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال". وكان ترامب قد صرح بأن عودة نوري المالكي لرئاسة الحكومة "أمر لا ينبغي السماح به"، مدعياً أن العراق شهد "فقراً وفوضى" خلال ولايته السابقة.

كما هدد ترامب بوقف المساعدات الأمريكية للعراق في حال انتخاب المالكي مجدداً، معتبراً أن ذلك سيقوض فرص نجاح وازدهار البلاد، مختتماً تدوينته بشعاره: "لنُعد العراق عظيماً من جديد".

وتأتي هذه التجاذبات في وقت حساس، حيث أعلن "الإطار التنسيقي" (التحالف الجامع للقوى الشيعية) الأسبوع الماضي، ترشيح نوري المالكي رسمياً لمنصب رئيس الوزراء المقبل، بعد حصوله على أغلبية أصوات قوى الإطار، وهو ما يبدو أنه أثار حفيظة الإدارة الأمريكية القادمة.

وأدناه نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم 

إنّ اختيار رئيس مجلس الوزراء شأنٌ دستوري عراقي، يتمُّ وفق أحكام الدستور وآليات العملية السياسية، وبما يخدم الاستقرار ويحفظ السيادة والمصلحة الوطنية العليا.
ونحن إذ نؤكد حرصنا على بناء علاقات متوازنة وإيجابية مع المجتمع الدولي، قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، نشدّدُ على أنّ العراق دولة مؤسسات راسخة، قادرة على إدارة استحقاقاتها الدستورية والسياسية بإرادة وطنية مستقلة، وبما يعبّرُ عن خيارات ممثلي الشعب العراقي.

د. علي الدفاعي
الناطق الرسمي للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي 
28/ 1 / 2026