وزارة الثقافة والشباب في إقليم كوردستان توجّه بإيقاف بث قنوات أجنبية وعربية

أربيل (كوردستان 24)- قررت وزارة الثقافة والشباب في حكومة إقليم كوردستان تعليق بث جميع القنوات الأجنبية والعربية التي تسيء إلى الأمة الكوردية أو تتسبب في تعطيل المصالحة الاجتماعية من خلال أنظمة البث.

وأعلنت المديرية العامة للإعلام والطباعة والنشر، في كتاب رسمي يحمل الرقم 2725 والصادر يوم الأربعاء 28 كانون الثاني 2026، والموجه إلى شركات البث في إقليم كوردستان، عن وجوب إيقاف بث القنوات الأجنبية والعربية ضمن شبكاتها التي تسببت في ظل الأوضاع الراهنة بكوردستان في إثارة الفوضى والإساءة للشعب الكوردي، وذلك استناداً إلى التعليمات رقم 1 لسنة 2014. 

وأشار الكتاب إلى النقاط (1، 3، و9) من الفقرة 3 في المادة 3 من التعليمات الخاصة بتنظيم "فريكوينسي سبيس"، مؤكداً أن بث مثل هذه القنوات يخالف قوانين وتعليمات منح التراخيص.

كما حذرت الوزارة من أن القنوات التي تتسبب في زعزعة السلم المجتمعي لن يُسمح لها بعد الآن بالبث داخل الإقليم.       

يأتي هذا القرار بعد قيام عدد من القنوات الأجنبية والإقليمية في الفترة الماضية، ومن خلال برامجها، بالهجوم على مقدسات الشعب الكوردي والوضع السياسي في إقليم كوردستان، مما أثار موجة واسعة من الاستياء لدى وسائل الإعلام الكوردية والمواطنين في الإقليم.             

واليوم الأربعاء، أعلن فريق قانوني في مدينة أربيل، عن تحريك دعوى قضائية رسمية ضد قناتي "الجزيرة" و"الحدث" الإخباريتين، بتهمة ممارسة "التضليل الإعلامي" وبث "خطاب كراهية وعنصري" يستهدف الشعب الكوردي وقضاياه القومية.     

وفي تصريح لوسائل إعلام محلية، قال المحامي المستشار آسو هاشم: "لقد سجلنا دعوى قضائية لدى رئاسة الادعاء العام في أربيل ضد الحملات الإعلامية العنصرية التي تشنها قناتا (الجزيرة والحدث) باللغة العربية، بخصوص الكورد وغربي كوردستان ". 

وأوضح هاشم أن فريقاً مكوناً من نحو 15 محامياً قدموا الشكوى رسمياً، مطالبين بـ"إغلاق مكاتب القناتين في إقليم كوردستان، ولا سيما في محافظة أربيل، وإيقاف كافة أنشطتهما الإعلامية فوراً".

مشيراً إلى أن الادعاء العام تسلم الطلب ومن المتوقع صدور قرار بشأنه خلال الأيام القليلة القادمة.   

وتأتي هذه التحركات القانونية على خلفية التغطية الإعلامية للقناتين للمواجهات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري؛ حيث يتهم الفريق القانوني القناتين بـ:

1.   تبني "خطاب شوفيني" يحرض ضد الوجود الكوردي.

2.   تزييف الحقائق ونشر معلومات مضللة تخدم أجندات معادية.

3.   دعم "حملات التطهير العرقي" ضد الكورد في سوريا من خلال برنامجهما الحوارية وتقاريرهما الميدانية.

وتزامناً مع المسار القانوني، انطلقت حملة واسعة في إقليم كوردستان وبين الجاليات الكوردية في المهجر، تطالب حكومة الإقليم باتخاذ إجراءات صارمة ضد الوسائل الإعلامية التي تروج للكراهية القومية. ويرى القائمون على الحملة أن حرية الإعلام لا تعني السماح للمؤسسات الصحفية بالتحول إلى منصات للتحريض ضد المكونات القومية أو تهديد السلم المجتمعي.