شيفا بارزاني: أكثر من 40 ألف كوردي في "بون" أظهروا وحدة الصف القومي للعالم
أربيل (كوردستان24)- أعرب شيفا بارزاني، المشرف العام للجالية الكوردستانية، عن سعادته البالغة بالتجمع الجماهيري الحاشد للكورد في المهجر (الدياسبورا) بمدينة بون الألمانية. وأشار إلى أن هذا التجمع الكبير لدعم غرب كوردستان (روج آفا) أرسل رسالة واضحة للجميع؛ مفادها أن الكورد حينما يرددون بصوت واحد وبصوت عالٍ شعار: (واحد واحد واحد، الشعب الكوردي واحد.. واحد واحد واحد، كوردستان واحدة)، فإنهم يبعثون الفخر والاعتزاز في نفس كل كوردستاني.
وجه المشرف العام للجالية الكوردستانية شكره وتقديره الخاص للرئيس مسعود بارزاني على جهوده ونضاله الدؤوب من أجل تحقيق وقف إطلاق النار ومنع إراقة الدماء في غرب كوردستان. كما قدم شكره لشعب كوردستان على كرمهم والمساعدات الإنسانية الواسعة التي قدموها لإخوتهم في غرب كوردستان خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن قلوب جميع الكورد في المغترب تنبض مع "روج آفا".
دعا شيفا بارزاني إلى استمرار عملية جمع التبرعات والمساعدات، وشدد على الالتزام بتوجيهات الرئيس بارزاني للكورد في الخارج، قائلاً: "يجب أن تكون جميع المظاهرات في أوروبا والعالم سلمية، وعلى الكورد احترام القوانين والأنظمة في البلدان التي يعيشون فيها". وأوضح أن الهدف من ذلك هو إظهار صورة حضارية وجميلة للأمة الكوردية أمام العالم، ولإثبات أن الكورد ليسوا دعاة حرب بل ينشدون السلام، ولكن عندما تُفرض عليهم الحرب، فإنهم مضطرون للدفاع عن أرضهم وكرامتهم دون التطاول على حقوق أي شعب أو أمة أخرى.
وبخصوص حجم التظاهرة في ألمانيا، كشف شيفا بارزاني أن أكثر من 40 ألفاً من أبناء الجالية شاركوا في تظاهرة بون، لدرجة أدت إلى توقف حركة السير تماماً في المدينة. وأشار إلى أنهم أوصلوا مذكرات ورسائل رسمية باسم الشعب الكوردي إلى السفارات، وبرلمان الاتحاد الأوروبي، وبرلمانات ألمانيا، والسويد، والنروج، والولايات المتحدة. وقد ساهم هذا التحرك الدبلوماسي في زيادة ملحوظة في دعم الأطراف السياسية الأوروبية للقضية الكوردية.
في رسالته، دعا شيفا بارزاني إلى الوحدة التامة للشعب الكوردي، مؤكداً على رؤية الرئيس بارزاني بأن كوردستان فوق أي أيديولوجية أو فكر سياسي، قائلاً: "الأحزاب ليست سوى أدوات للوصول إلى الأهداف العليا للأمة، لذا يجب في المهجر ممارسة (الكوردايتي) فقط، ولا يجوز السماح للصراعات الحزبية بإضعاف وحدة الصف الكوردي". كما طالب برفع "علم كوردستان" المقدس فقط في كل مكان، لكونه الرمز الذي يجمع كل الكورد أينما وجدوا في العالم.
لقد تمكن اتحاد الجالية الكوردستانية، بصفتها مظلة وطنية للكورد في المغترب، من تنظيم أكبر حراك جماهيري ودبلوماسي في تاريخ "الدياسبورا" خلال عام 2026. إن تجمع 40 ألف شخص في مدينة بون يتزامن مع الجهود الدولية لحماية الحقوق الكوردية.
ويعمل شيفا بارزاني، من خلال إشرافه على هذه الاتحاد، على تحويل تعاطف الكورد في الخارج إلى ضغط سياسي مؤثر في مراكز صنع القرار العالمي، لضمان اعتراف دولي بالسلام وبالحقوق الدستورية للكورد في جميع أجزاء كوردستان.