انتقادات لبغداد بسبب "التلكؤ" في ملف المقابر الجماعية ودعوات لتعديل قانوني يضمن حقوق الضحايا

أربيل (كوردستان24)- رغم مرور سنوات طويلة على اكتشافها، لا يزال ملف المقابر الجماعية في العراق يواجه عقبات جسيمة، حيث تم العثور على 150 مقبرة جماعية حتى الآن، وسط اتهامات للحكومة الاتحادية بالإهمال والتقصير في فتح هذه المقابر وفحص الرفات، فضلاً عن وجود مواقع أخرى لم تُدرج بعد ضمن السجلات الرسمية.

وفي تصريح لشبكة "كوردستان 24"، انتقد عادلة عمر، المستشار في هيئة المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، أداء مؤسسة الشهداء العراقية، مؤكداً أنها "لم تتخذ خطوات جدية حتى الآن في عملية فتح المقابر الجماعية". وشدد عمر على ضرورة أن تضع الحكومة العراقية القادمة هذا الملف على رأس أولوياتها، أو أن يتم تنظيمه عبر تشريعات قانونية من قبل مجلس النواب العراقي لضمان سير العمل بجدية.

وأشار عمر إلى وجود ضعف في التنسيق المؤسساتي، مبيناً أن إقليم كوردستان يمتلك ممثلاً واحداً فقط في مديرية المقابر الجماعية التابعة لمؤسسة الشهداء، وهو ما يحد من دور الإقليم في هذا الملف. وأوضح قائلاً: "إذا لم تبدِ بغداد رغبة حقيقية في فتح هذه المقابر، فإن وزارة الشهداء والمؤنفلين في الإقليم لا تستطيع التحرك بمفردها"، داعياً إلى تعديل القانون داخل البرلمان العراقي بما يضمن منح إقليم كوردستان دوراً موازياً ومشاركاً فعلياً لوزارة الشهداء الاتحادية.

من جانبه، سلط ميرزا دنايي، رئيس جمعية التعايش في سنجار، الضوء على ملف المقابر الجماعية في قضاء سنجار، مشيراً إلى أن المقابر المكتشفة في منطقة "خان سور" لم يتم الاعتراف بها رسمياً من قبل الحكومة العراقية حتى الآن.

وكشف دنايي أن "المقابر التي قامت حكومة إقليم كوردستان بفتحها في شباط 2015 لم تحظَ باعتراف بغداد حتى اللحظة"، مطالباً بممارسة ضغوط جدية على الحكومة الاتحادية للإسراع في توثيق هذه المقابر وضمان حقوق ذوي الضحايا في أسرع وقت ممكن.

تأتي هذه المطالبات في وقت لا تزال فيه مئات العائلات تنتظر تحديد مصير ذويهم واستخراج رفاتهم، وسط مخاوف من اندثار الأدلة الجنائية وتلاشي معالم المقابر غير الموثقة بفعل العوامل الطبيعية والزمن.