فهد الجبوري لـ"كوردستان 24": مراجعة ترشيح نوري المالكي في اجتماع "الإطار" الليلة والتوجه نحو مرشح بديل

أربيل (كوردستان24)- تتصاعد حدة الخلافات داخل "الإطار التنسيقي" الشيعي بشأن إعادة ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء. وكشفت مصادر مطلعة عن عقد اجتماع رفيع المستوى مساء اليوم (الاثنين، 16 شباط 2026) لمراجعة قرار الترشيح ومحاولة حسم الملف في ظل ضغوط داخلية وخارجية.

وفي تصريح خاص لـ"كوردستان 24"، قال فهد الجبوري، القيادي في تيار "الحكمة الوطني"، إن قادة الإطار التنسيقي سيجتمعون الليلة لمناقشة ملف رئيس الوزراء القادم، متوقعاً التوصل إلى "حل إيجابي" يفضي إلى اختيار شخصية أخرى بديلة لنوري المالكي.

وأكد الجبوري أن موقف تيار الحكمة كان واضحاً منذ البداية بعدم دعم ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن كتلتي "صادقون" و"خدمات" تشاطران الحكمة الموقف ذاته في رفض هذا الترشيح.

من جانبه، أوضح المتحدث باسم ائتلاف "النصر"، عقيل الرديني، أن الإطار التنسيقي يسعى جاداً للوصول إلى مخرج للأزمة خلال اجتماع اليوم. وأضاف الرديني لـ"كوردستان 24": "دعمنا لنوري المالكي ليس مطلقاً؛ فنحن نؤيده فقط في حال لم يشكل وجوده خطراً على أمن واستقرار العراق"، لافتاً إلى أن الاجتماع سيشهد مراجعة دقيقة للترشيح مع احتمالية بروز توجهات جديدة.

في المقابل، يبدو ائتلاف "دولة القانون" ثابتاً على موقفه؛ حيث نفى القيادي في الائتلاف، صلاح بوشي، أي نية لاستبعاد المالكي. وصرح لـ"كوردستان 24" قائلاً: "غالبية قوى الإطار التنسيقي ما زالت متمسكة بنوري المالكي كمرشح أساسي ووحيد لتولي منصب رئاسة الوزراء".

يأتي هذا الحراك السياسي الساخن وسط أجواء دولية مشحونة، حيث يواجه ترشيح المالكي (الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي 2006 و2014) معارضة شديدة من الإدارة الأمريكية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجه رسالة شديدة اللهجة، هدد فيها بفرض عقوبات اقتصادية صارمة وقطع المساعدات عن العراق في حال وصول المالكي إلى سدة الحكم مجدداً.