الإفراج عن 34 من أفراد عائلات مسلحي "داعش" الأستراليين من مخيم روج

أربيل (كوردستان 24) – أطلقت "الإدارة الذاتية" لشمال وشرق سوريا سراح 34 مواطناً أسترالياً كانوا محتجزين في مخيم "روج"، وذلك على خلفية صلاتهم العائلية بمسلحين في تنظيم "داعش". وبهذه الخطوة، لم يعد هناك أي مواطن أسترالي في المخيمات الواقعة تحت سيطرة القوات الكردية.

وأعلنت إدارة مخيم "روج"، اليوم الاثنين 16 شباط/فبراير 2026، إطلاق سراح المواطنين الـ34 الذين ينتمون إلى 11 عائلة من أقارب عناصر سابقين في التنظيم. ووفقاً لتقرير وكالة "فرانس برس"، فإن هذه هي المرة الأولى منذ سنوات التي تخلو فيها المخيمات التابعة للإدارة الذاتية من الرعايا الأستراليين بالكامل.

من جانبها، أوضحت مديرة مخيم "روج"، حكيمة إبراهيم، أن العائلات الـ11 سُلِّمَت رسمياً إلى ذويهم الذين قدموا من أستراليا لاستلامهم. وأشارت إلى أن المخيم لا يزال يضم 2201 شخصاً من 50 جنسية مختلفة.

في المقابل، صرحت الحكومة الأسترالية بأنها لم تنفذ عملية إجلاء رسمية، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية تتابع الموقف عن كثب، وهي على استعداد لتقديم الدعم لأي مواطن أسترالي يرغب في العودة بجهود شخصية ومستقلة.

ويثير ملف عودة عائلات عناصر "داعش" جدلاً واسعاً في أستراليا؛ إذ تصفه بعض القوى السياسية بأنه "تهديد أمني"، في حين تحث منظمات إنسانية، مثل منظمة "إنقاذ الطفولة"، الحكومة على مساعدة رعاياها لإنقاذهم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة. وكانت المنظمة قد رفعت دعوى قضائية في عام 2023 للمطالبة بإعادة 11 امرأة و20 طفلاً.

تأتي هذه التطورات في ظل تغيرات أمنية ملموسة شهدتها المنطقة؛ ففي كانون الثاني/يناير من العام الجاري، انسحبت القوات الكردية من مخيم "الهول" لتفرض القوات الأمنية التابعة للحكومة السورية المركزية سيطرتها عليه. ومنذ ذلك الحين، غادرت آلاف النساء والأطفال المخيم نحو وجهات مجهولة، مما أثار مخاوف أمنية متزايدة.

يُذكر أنه منذ دحر تنظيم "داعش" في عام 2019، تولت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والإدارة الذاتية مسؤولية احتجاز آلاف المسلحين وعائلاتهم، إلا أن معظم الدول الغربية لا تزال تتردد في استعادة مواطنيها بسبب هواجس أمنية.